3 -ولا حجة لمن يقول بأن في صفوفهم مسلمين لأن جواز قتال الطلبة لهم لا ينبني على أنهم يقاتلون كفارًا أو مرتدين، بل قتالهم أيضًا عند التنازل قد ينبني على أنهم طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام بشوكة، وهذه الشوكة تضم المسلمين في صفوفها، فجاز قتالهم، ولا نكلف بالتمييز بين المسلم فيهم والمرتد والكافر بل نقاتلهم جملة، كما خسف الله بالجيش الذي يغزو الكعبة جميعًا وفيهم المكرة وذا الحاجة والعبد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يهلكون مهلكًا واحدًا ويبعثون مصادر شتى) ، والغريب أن أصحاب هذه الحجة لم يطلقوا هذه الحجة عندما أجازوا قتال حكومة نجيب رغم أن أيامها الأخيرة كان في جنده من المسلمين كثير، وفي جميع المدن التي كان المجاهدون يقصفونها أغلبية مسلمة ولم يقل أحد بأن الجهاد في ذلك الوقت غير صحيح لأن القذائف تسقط على المسلمين أو في جيش نجيب كثير من المسلمين، بل اتفقت الأمة على شرعية جهاد نجيب، رغم أن عنده من المظاهر الإسلامية مثل ما عند التحالف فالصلوات الخمس يؤذن لها وتقام في كابل، وتقام أيضًا الجمعة والأعياد، وتغلق بعض المحلات في العاصمة للصلاة إلى غير ذلك مما يحتج به من يمنع قتال التحالف الشمالي لهذه المظاهر.
4 -كما أنه لا حجة أيضًا لمن يقول إن التحالف الشمالي متأولون، لأمرين أولًا: لأن التحالف الشمالي يخالف أمورًا معلومة من الدين بالضرورة، ثانيًا: وهو الأهم أن رباني خاصة كان يساعد الطالبان في بداية أمرهم ويدعمهم ويعلن في وسائل إعلامه أنهم جاءوا لنشر الأمن ونزع سلاح القبائل، وأنهم علماء وطلبة علم، وأرسل لهم مالًا ليدعمهم، وسبق أنه وافق على مطالبهم في تطبيق الشريعة، وهو على علم كامل بجميع ما يريدون، وهم لم يأتوه بداية يريدون قتاله بل طلبوا منه أربعة أمور فلما غدر بهم قاتلوه، ولو نفذها لتركوه وانضموا له كما خططوا هم لذلك وأعلنوه.