فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 288

وأخيرًا نأتي على ما نريد أن نقرره في هذا الكتاب، وهو أنه ولا يوجد على ظهر الأرض اليوم دولة تستحق من النصرة والمؤازرة والتأييد ما تستحقه أفغانستان في ظل حكومة (طالبان) ونحن لا نقول هذا الكلام جزافًا، بل نقوله بعد خبرة وممارسة وخلطة لهؤلاء القوم.

ولا يعني ذلك أننا ندعي لهم الكمال المطلق، فالكمال عزيز وكل ابن آدم خطاء، وتجربة الحركة قصيرة، والظروف المحيطة بها غير مساعدة، وهذه أمور يجب أن يضعها المنصف في الاعتبار.

فهل يعي ذلك المرددون دائمًا والمنادون بإقامة دولة إسلامية، فإن كانوا يرمون إلى دولة فإن الحركات الإسلامية قاطبة منذ سقوط الخلافة إلى يومنا هذا لم تحقق ما حققته حركة طالبان عمليًا، وإن كان فيهم نقص كبير وخلل لا ينكر، إلا أننا ننادي أولئك الذين تمنوا قيام دولة إسلامية أن يتحركوا لنصرة الدولة الإسلامية والشد من أزرها، إما بالدعاء أو بالمال أو بالنفس أو بالمراسلة والتقويم أو بنشر واقعهم والذب عنهم أو بإرسال الدعاة إليهم.

أما أن يقعد ذلك المنادي ويطلق الاتهامات والتجريح وهو متكئ على أريكته ومستنده إما الوهم أو الإعلام الصليبي، فهذا أمر لا يقره شرع ولا عقل، فمن كان جادًا في النقد فلماذا لم يذهب إلى هناك وينقد ويصحح لا أن ينقد بغير مستند وينفر من المناصرة، ولو أن كل حركة قامت جمعت أخطاؤها وضربت بها لما سلم لنا أحد، ويكفي أن نقول إن واقع الحركة وأفغانستان اليوم، أكثر شرعية منه أيام الجهاد الأفغاني فسبحان الله كيف يوجب العلماء ويندب بعضهم نصرة الأفغان في ذاك الوقت ثم يحرمونه أو يكرهونه اليوم رغم التحسن الواضح والملحوظ؟ ربما يكون السبب سياسيًا لا شرعيًا وعند الله تجتمع الخصوم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت