فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 288

وأيضًا فإن المعركة في أفغانستان اليوم لا تمثل إلا المرحلة الأولى من الحرب الشاملة ضد الإسلام والمسلمين في كل مكان، فإذا لم ترم الأمة الإسلامية بثقلها في هذه الحرب لينتصر الطالبان فإن الدائرة ستدور عليها، وسوف يعمل الغرب الصليبي ومن تبعه من الكفار والمنافقين على وأد أي حركة جهادية أو إصلاحية في العالم، وسوف تستباح أموال المسلمين بحجة دعم الإرهاب وسوف تنتهك الحرمات، بل سوف تغير المناهج التعليمية ويلغى كل ما يمت للولاء والبراء بصلة، ولو هزم الطالبان لا قدر الله، فبالجملة سوف تأتي أحوال يتمنى معها المسلم أن يكون في باطن الأرض خير له من ظاهرها، والغرب ينادي قبل أن ينتصر ينادي بقمع كل ما هو إسلامي في كل مكان، نسأل الله أن يخزيهم ويهزمهم.

وبهذا نأتي على عرض الشبه التي يتطرق لها المانعون للقتال مع الطالبان، علمًا أننا لم نوردها مفصلة بالأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء فيها لأن ذلك البسط سيطيل البحث، ولكننا أوردنا الراجح من أقوال أهل العلم في كل حالة من حالات القتال التي نفترض أن تكون، رغم أننا على قناعة بشرعية حكومة طالبان ووجود مظاهر كفرية عند أعدائهم.

وهناك ترهات كثيرة يتحجج بها من لا يريد نصر إخوانه ورضي بواقع الذل والعبودية والخوف الذي يعيشه هو وأبناءه، ولو أفردنا مصنفًا للرد على خرفات المثبطين والقاعدين لما انتهى بنا المقام والله المستعان نسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت