5 -ومن قال لا يجوز نصر حركة طالبان لأنها حركة قبورية، فنحن نقول كلمة قبورية تحتاج إلى تفصيل فيوجد من القبورية شرك ويوجد ما هو دون الشرك وعلى حسب تتبعنا ومشاهدتنا لواقع الحركة فإننا لم نشهد عليهم مظاهر الشرك في القبور وإن كنا لا ننكر وجود بدع القبور غير الشرك إلا أن الحركة لا تتبنى أي مظهر من مظاهر شرك القبور بل إنها تنكر كل ما يخالف السنة في زيارة القبور ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعمل على تعليم الناس للزيارة السنية، وعملت على هدم بعض الأضرحة وتعليق لافتات أمام المقابر لما يصح وما لا يصح من الأفعال عند القبور، وهناك من الطلبة من يمارس بعض البدع عند القبور ولكنها لا ترقى لحد الشرك، وأيضًا لا يوجد من الإمارة أي دعوة لمثل ذلك هذا ما وصلنا إليه، فمن زعم بأنهم قبوريون فليحدد من هم القبوريون من قادة الطلبة وهل ممارساتهم شركية أم بدعية، أما ما يفعله الناس من مظاهر للشرك فإنه بلا شك لا يحسب ذلك على الحركة فمثلها مثل أي دولة فيها مظاهر شرك وردة لا يمكن أن تحمل الحكومات لتلك المظاهر إلا أن تكون تتبنى هذا الشرك أو تدعو إليه أو تسهل ممارسته، أما أن تكفر بسبب كفر بعض الرعية فهذا جرم عظيم لا يصار إليه حتى يعلم رضاهم أو دعوتهم أو تسهيلهم للكفر وهذا مالم نجده عليهم بل وجدنا خلافه، وعدم زوال جميع مظاهر الشرك من أفغانستان جملة واحدة لا يعني ذلك تساهلهم في الأمر، لأن بعض طبقات الشعب على استعداد أن تقاتل للدفاع عن أضرحتها ومعتقداتها فالتدرج معها ربما يكون أمرًا مطلوبًا لتخفيف الفتن والشرور.
وبيانًا للفرق بين الاستغاثة والتوسل وكفر مرتكب الأول وعدم كفر مرتكب الثاني أنقل ما قاله الشيخ أبو قتادة في كتابه جؤنة المطيبين 33 ببعض التصرف فقال: "ثم إن تكفير طالبان لأنهم قبورية تعميم جاهل من جهتين: