فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 288

ليتخذ الغرب هذه المخدرات ذريعة لتشويه سمعة الإمارة. بعد ذلك أمرت الإمارة المزارعين في كل الأرجاء التي تسيطر عليها بالمنع التام من زراعة المخدرات، وبفضل لله تعالى امتثل الشعب والمزارعون بدون أي مشكلة لأمر أمير المؤمنين وتوقفوا عن زراعة المخدرات، ورغم كل ذلك فإن الغرب صرف أنظار العالم عن محاسن إمارة أفغانستان الإسلامية في القضاء على المخدرات وادعى أن ذلك الجفاف بسبب عدم وجود المياه وبسبب كذا وكذا، وبحثوا وبدءوا يبحثون ويختلقون لها بابًا آخر، ففي بداية الأمر لم يصدقوا وقالوا هو ادعاء بعدما أرسلوا الوفود الأوربية وغيرها من البلاد وجاء الصحفيون وأيدوا هذا الأمر ورأوا المزارع التي كانت تزرع فيها المخدرات كلها مزروعة بالقمح وحبوب أخرى قالوا: صحيح هي منعشة ولكن بسبب الجفاف ليس ورائه أي دافع ديني أو خُلقي ولذلك لإفشال أي أثر لأمر أمير المؤمنين فلما فشلوا في إغفال الناس عن محاسن طالبان في هذا وصرف أنظارهم إلى أمور أخرى بدءوا يختلقون حيلة أخرى لصرف أنظار الناس ولتشنيعنا بقولهم: إن طالبان منعوا زراعة المخدرات لارتفاع أسعار المخزون الموجود عندهم، فكلما قضينا عن جزء من هذه المصيبة هم احيوا ناحية أخرى ولذلك بدءوا يؤلبون المزارعين ويؤججون الحقد والفتنه في صدورهم ويقولون: إن توقفكم عن زراعة المخدرات سوف يتسبب في فقركم وترككم لأراضيكم وأنكم كنتم تحصلون على أموال كثيرة، القمح سوف لا يعوض عن المخدرات وعن أمور أخرى ولكن الناس لم يبالوا بما يشيعون وبما يواجهون من الفتنه والحقد والحسد والتمرد على إمارة أفغانستان، فبدءوا يشيعون كلامًا آخر أن إمارة أفغانستان أوقفت زراعة المخدرات لأجل رفع المخزون الموجود وليس هناك مخزون موجود، ثم قبل كل ذلك كله أن الغرب يقول: أن إمارة أفغانستان تتحول من محصول المخدرات يعني هل يعقل أن تقضي على منبع تمويلها وهي محاصره من قبل الكفر العالمي؟ ونكبتها الحرب والجفاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت