31 -فضلُ التراويحِ جماعة
عَنْ أَبي ذَرٍ - رضي الله عنه - قَالَ:» صُمْنَا معَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بنا شَيءٌ مِنَ الشَّهرِ حَتَّى بَقيَ سَبعٌ فَقَام بنا حتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، فلمَّا كَانتْ السَّادسَةُ لم يَقُم بِنَا، فلمَّا كانت الخَامِسَةُ قام بِنَا حتَّى ذَهَبَ شطْرُ اللَّيلِ فَقُلتُ: يا رَسُولَ الله، لو نَفَلْتَنَا قِيَامَ هذهِ اللَّيلةِ، قَالَ: فَقَالَ: إنَّ الرَّجُلَ إذا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنصَرِفَ حُسِبَ له قِيَامُ لَيلَةٍ، قالَ: فلمَّا كانَت الرَّابِعَةُ لم يَقُمْ، فلمَّا كانت الثَّالثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ ونِسَاءَهُ والنَّاسَ فقَامَ بنَا حتَّى خَشِينَا أن يَفُوتَنَا الفَلاحُ. قَالَ: قُلتُ: مَا الفَلاحُ؟ قَالَ: السَّحُورُ، ثمَّ لم يَقُم بنَا بَقِيَّة الشَّهر» رواه الأربعة وصححه الترمذي [1] .
الفوائد والأحكام:
الأول: سُنِّيةُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهَا ثم تَركَهَا خَشيَةَ أَنْ تُفرَضْ على المُسلِمِين.
الثاني: مَشرُوعِيَّةُ صَلاةِ الترَاوِيحَ للنِّسَاءِ مع جَمَاعةِ المُسلِمِين في المَسَاجِد؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم جَمَع أَهلَه ونِسَاءَهُ والنَّاسَ وصَلَّى بِهِم.
(1) رواه أبوداود (1375) والترمذي وقال: حسن صحيح (806) والنسائي (3/ 83) وابن ماجه (1327) وأحمد (5/ 163) وصححه ابن خزيمة (2205) وابن حبان (2547) .