15 -فضلُ تفطيرِ الصائم
عَنْ زَيدِ بنِ خَالِدٍ الجُهْنيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن فَطَّرَ صَائمًا كَانَ له مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنقُصُ مِن أَجْرِ الصَّائِمِ شَيئًا» رواه الترمذي وقَالَ: حسن صحيح [1] .
وفي رِوايةٍ: «مَنْ فَطَّر صَائمًا أَطعَمَهُ وسَقَاهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيء» [2] .
وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ لِيُفْطِرَ عِنْدَهَا فَفَعَل، وقَالَ: «إنِّي أُخْبِرُكِ أَنَّهُ لَيسَ مِنْ رَجُلٍ يُفْطِرُ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ إلاّ كَانَ لهم مِثْلُ أَجْرِهِ، فقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنَّك تَتَحيَّنُ - أَو نَحْوَ ذَلكَ - لِتفطِرَ عِندِي، قَالَ: إِني أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهُ لأَهْلِ بيتِي» [3] .
الفوائد والأحكام:
الأول: فَضْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِفَتْحِ مَيَادِينِ الخَيراتِ، واكتِسَابِ الحَسَناتِ لهم، ومِنْ ذَلكَ: النَّدبُ إلى الإحسَانِ إلى النَّاسِ، وتَرتِيبُ الأُجُورِ العَظِيمَةِ على ذلك [4] .
الثاني: فَضِيلَةُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِ، وأَنَّ مَنْ فَطَّرَهُ كَانَ له مِنَ الأَجْرِ مِثلُ أَجرِهِ.
(1) رواه الترمذي (807) وابن ماجه (1746) والنسائي في الكبرى (3330 - 3331) وصححه ابن خزيمة (2064) وابن حبان (3429) وجاء موقوفًا على عائشة رضي الله عنها عند النسائي في الكبرى (3332) وعلى أبي هريرة - رضي الله عنه - عند عبدالرزاق (7906) .
(2) هذه الرواية لعبدالرازق (7905) والطبراني في الكبير (5/ 256) رقم (5269) .
(3) رواه عبدالرزاق في مصنفه (7908) .
(4) انظر: عارضة الأحوذي (4/ 21) .