37 -من فضائلِ الصيام
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّة» رواه الشيخان [1] .
وفي رِوايةٍ لأَحْمَدَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حَصِينٌ من النَّار» [2] .
وعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ الصِّيامَ جُنَّةٌ يَستَجِنُّ بها العَبدُ من النَّارِ» [3] .
وَعَنْ عُثْمانَ بنِ أَبي العَاصِ الثَقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الصِّيامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُم من القِتَال» [4] .
وَعَنْ أَبي عُبَيْدَةَ بنِ الجَراحِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يَخْرِقْهَا» [5] .
الجُنَّةُ بِضَمِّ الجِيم، هي الوِقَايَةُ والسِّترُ، والمعنى: أنَّ الصِّيامَ سِترٌ من النَّار [6] .
(1) رواه البخاري (1795) ومسلم (1151) .
(2) هذه الرواية لأحمد (2/ 402) .
(3) رواه أحمد (3/ 396) .
(4) رواه أحمد (4/ 22) والنسائي (4/ 167) وابن ماجه (1639) وصححه ابن خزيمة (2125) وابن حبان (3649) .
(5) رواه النسائي (4/ 167) وأحمد (1/ 195) والطيالسي (227) وأبويعلى (878) والدرامي (1732) وحسنه المنذري (2/ 940) رقم (1643) وصححه الشيخ أحمد شاكر (1690) وفي سنده بشار بن أبي سيف الجرمي لم يوثقه إلا ابن حبان وقد ضعف الألباني الحديث في ضعيف سنن النسائي فلعل تضعيفه له بسبب ذلك، وتقويه الأحاديث الأخرى.
(6) ذكر القرطبي في معنى (جنة) بعد أن قرر أن الصيام ستر ما حاصله:
أ) أن يكون جنة بحسب مشروعيته، والمعنى ينبغي للصائم أن يحفظه مما يفسده وإليه أشار بقوله عليه الصلاة والسلام «فلا يرفثْ ... » .
ب) أن يكون جنة بحسب فائدته وهي إضعاف الشهوات، وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام «يذر شهوته وطعامه من أجلي» .
جـ) أن يكون جنة بحسب ثوابه، وإليه التصريح في حديث «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» .