27 -تخفيفُ الشهوةِ بالصيام
عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْج، ومَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بالصَّومِ فَإِنَّهُ له وِجَاء» متفق عليه [1] .
وعَنْ جَابرِ بنِ عبدِالله رَضيَ الله عَنهُما: «أنَّ رَجُلًا شَابًا أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَستَاذِنُه في الخِصاءِ، فقال: صُمْ وسَلِ الله عَزَّ وجَلَّ مِنْ فَضْلِه» رواه أحمد [2] .
وعنْ عَبْدِالله بنِ عَمْروٍ رَضيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: «جَاءَ رَجلٌ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يا رَسُولُ الله، ائْذِنْ لي أَنْ أَخْتَصِي، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيامُ والقِيام» رواه أحمد [3] .
الفوائد والأحكام:
الأول: حِرصُ الصَّحَابةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ على طَاعَةِ الله تَعَالى، وخَوفُهُم من مَعصِيَتِهِ، وسُؤَالُهم عن أُمُورِ دِينِهِم، وتَوَجُّهُ هِمَّتِهِم إلى الآخرة.
الثاني: النَّهيُ عنِ الخِصَاءِ لِقطْعِ الشَّهْوَةِ، والنَّهيُ يَقتَضِي التَّحرِيمَ فَلا يَجُوزُ فِعْلُه.
(1) رواه البخاري (1806) ومسلم (1400) .
(2) رواه أحمد (3/ 382) وابن المبارك في الزهد (1107) ورجاله ثقات إلا أن راويه عن جابر - رضي الله عنه - مجهول، لكن يشهد له الحديثان الآخران.
(3) رواه أحمد (2/ 173) والبغوي في شرح السنة (2238) وعزاه الهيثمي للطبراني وقال: ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام (4/ 253) وصححه الشيخ أحمد شاكر (6612) والألباني بطرقه في السلسلة الصحيحة (1830) دون اللفظه الأخيرة «والقيام» فإنها زيادة ضعيفة كما نبه على ذلك الألباني رحمه الله تعالى.