23 -عقوبةُ الإفطارِ في رمضان
عَنْ أَبي أُمَامَةَ البَاهِليِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «بينَا أنَا نَائِمٌ إذْ أَتَاني رَجُلانِ فأخَذَا بضَبْعِي - أي: عَضُدِي - فَأَتَيَا بي جَبَلًا وَعْرًا فَقَالَا لي: اصْعَدْ، فقلت: إني لا أُطِيقُه، فقَالَا: إنا سَنُسَهِّلُه لك، فَصَعَدتُ حتى إذا كُنتُ في سَواءِ الجَبَل إذا أنا بِأصْواتٍ شدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذهِ الأَصْواتُ؟ قَالَوا: هَذا عِوى أَهْلِ النَّارِ، ثمَّ انْطُلِقَ بي فَإِذا أَنا بِقَومٍ مُعَلَّقِين بِعَرَاقِيبهِم، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُم تَسِيلُ أشْداقُهُم دَمًا، قَالَ: قُلتُ: مَن هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هؤُلاءِ الَّذين يُفطِرُون قَبلَ تَحِلَّة صَوْمِهِم» رَوَاهُ النِّسَائي وَصَحَّحَهُ الحَاكِم [1] .
الفوائد والأحكام:
الأول: فيه إِثبَاتُ عَذَابِ القَبْرِ، وَهُوَ ثَابِتٌ بالْكِتابِ والسُّنَّةِ وإِجْمَاعِ الأُمَّةِ؛ حتَّى قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ الله تَعَالى «عَذابُ القَبْرِ حَقٌّ لا يُنكِرُهُ إلاَّ ضَالٌ مُضِلٌ» [2] .
(1) رواه النسائي في الكبرى (3286) والطبراني في الكبير (8/ 157) رقم (7667) وفي مسند الشاميين (577) والبيهقي (4/ 216) وصححه ابن خزيمة (1986) وابن حبان (7491) والحاكم وقَالَ: على شرط مسلم واللفظ له ووافقه الذهبي (1/ 595) .
(2) الروح لابن القيم (57) وانظر: السنة للالكائي (6/ 1127) وإثبات عذاب القبر للبيهقي (1/ 110) .