46 -اعتكافُ النساء
عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا: «أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ من رَمَضَانَ فَاسْتاذَنَتهُ عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا، وسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَستَاذِنَ لَها فَفَعَلَتْ، فَلَما رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَها، قَالَتْ: وكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلى بِنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالُوا بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وزَيْنَب، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: آلبِّرَ أَرَدْنَ بِهَذَا؟! مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ، فَرَجَعَ، فَلَما أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّال» متفق عليه.
وَفي رِوَايَةٍ لمُسْلمٍ: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكفَهُ، وإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ أَرَادَ الاعْتِكَافَ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبائِهَا فَضُرِبَ، وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِخِبائِهِ فَضُرِبَ، فَلَما صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الفَجْرَ نَظَرَ فَإِذَا الأَخْبِيَةُ، فَقَالَ: آلبِّرَ تُرِدْنَ؟ فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ، وَتَرَكَ الاعْتِكَافَ في شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ في العَشْرِ الأُوَلِ مِنْ شَوَّال» [1] .
الفوائد والأحكام:
(1) رواه البخاري (1940) ومسلم (1172) .