فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 203

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

أما بعد: فإن شهر رمضان هو شهر هذه الأمة الخاتمة المختارة التي فضلها الرب جل جلاله على سائر الأمم، واختصها بخاتم رسله صلى الله عليه وسلم، والمسلمون يتنافسون فيه على الخيرات والطاعات، ويقبلون على سماع الحديث والمواعظ؛ ولذلك خصص كثير من أهل العلم والدعوة مجالس ودروسًا لرمضان، تقرأ على المصلين في صلاتي العصر والعشاء، وهي على أنواع، ومنها الطويل ومنها القصير، ومنها المقتصر على المواعظ والرقاق، ومنها المعتني بالمسائل والأحكام، ومنها الدروس التربوية التوجيهية. وبعضها قد اعتنى أصحابها بسرد الأدلة من الكتاب والسنة، وأخرى أقل من ذلك.

وكنت أعمل على جمع كل أحاديث الصيام، والاعتكاف، وقيام رمضان، وليلة القدر، وذكر بعض فوائدها وأحكامها باختصار؛ لتكون معينًا للدعاة وأئمة المساجد في استذكار أحاديث الصيام ومسائله، ثم رأيت أن أنتقي منها ما يشكل ثلاثين درسًا يناسب قراءتها بعد صلاة العصر - لا تزيد عن صفحتين وهي الدروس التي رقمت بالأرقام الفردية - وثلاثين درسًا يناسب قراءتها قبل صلاة العشاء - لا تزيد عن أربع صفحات وهي الدروس التي رقمت بالأرقام الزوجية - كما جرت عليه عادة أكثر أئمة المساجد في رمضان، وكان منهجي فيها ما يلي:

أولًا: جعلت أصل كل درس نصوص الكتاب والسنة، فإن كان في الموضوع الذي عنونت له آيات ذكرتها ثم أعقبتها بالأحاديث؛ وإن لم يكن فيه آيات ذكرت الأحاديث الواردة فيه.

ثانيًا: لم أستوعب الأحاديث المذكورة في الموضوع، وإنما انتقيت منها ما رأيته أجمع وأنسب.

ثالثًا: خرَّجت الأحاديث تخريجًا مختصرًا بدلالة القارئ والسامع على من رواه، وتوثيق ذلك في الحاشية.

رابعًا: اقتصرت في انتقاء الأحاديث على ما يحتج به من الصحيح والحسن وأعرضت عن الضعيف، وبعض الأحاديث فيها خلاف اجتهدت في تحري الصواب فيها، وهي قليلة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت