57 -التماسُ لَيلةِ القَدرِ في آخرِ ليلة
عَنْ عُيَيْنَةَ بنِ عَبدِالرَّحمنِ قَالَ: حَدَّثَني أَبي قَالَ: «ذُكِرَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ عِنْدَ أَبي بَكْرَةَ فَقالَ: مَا أَنا مُلْتَمِسُهَا لِشَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلا في الْعَشْرِ الأَواخِرِ فَإِني سَمِعْتُهُ يَقولُ: التَمِسُوهَا في تِسْعٍ يَبْقينَ، أَو في سَبْعٍ يَبْقينَ، أَو في خَمْسٍ يَبْقينَ أَو في ثَلاثٍ، أَو آخِرِ لَيْلَةٍ، قَالَ: وكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي في العِشْرينَ مِنْ رَمَضَانَ كَصَلاتِهِ في سَائِرِ السَّنَةِ فَإِذَا دَخَلَ العَشْرُ اجْتَهَدَ» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح [1] .
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبي سُفيانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في آخِرِ لَيْلَةٍ» رَوَاهُ ابنُ خُزَيْمَةَ وبَوَّبَ عَلَيهِ فَقالَ: بَابُ الأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ القَدْرِ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ في بَعْضِ السِّنينَ تِلْكَ الَّليْلَةَ [2] .
الفوائد والأحكام:
الأول: أَنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأَواخِرِ، وأَنَّ آكدَهَا الأَوْتَارُ منْهَا، ويُحتَمَلُ أَنْ تَكُونَ في لَيالي الشَّفْعِ باعْتِبَارِ مَا يَبْقَى إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تَامًَّا؛ ولِذَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِم أَنْ يَطْلُبهَا في العَشْرِ كُلِّها.
الثاني: حِرْصُ الصَّحَابَةِ رَضيَ الله عَنْهُم على التِماسِ لَيْلَةِ القَدْرِ وإِحْيَائِها.
(1) رواه الطيالسي (881) وأحمد (5/ 39) والترمذي (794) والنسائي في الكبرى (3403) والبزار (3681) والطبراني في مسند الشاميين (1119) .
(2) صحيح ابن خزيمة (2189) وصححه الألباني في تعليقه عليه (3/ 330) وفي السلسلة الصحيحة (1471) .