فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 203

33 -حكمُ استقاءِ الصائم

عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ قَيءٌ وهُو صَائمٌ فَليسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِن اسْتَقَاءَ فلْيَقض» رواه أبو داود [1] .

وعَنْ مِعْدانَ بنِ طَلْحَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالى: «أَنَّ أَبا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - حَدّثَهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في مَسْجدِ دِمَشقَ فَقُلْتُ: إنَّ أبا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَني أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفطَرَ، قَالَ: صَدَق، وأنَا صَبَبتُ لَه وَضُوءَهُ صلى الله عليه وسلم» رواه أبو داود [2] .

الفوائد والأحكام:

الأول: مِنْ رَحمَةِ الله تَعَالى بِعِبَادِهِ: أَنَّ مَا يَقَعُ بلا اخْتِيارِ المُكَلَّف لا يُحاسَبُ عَلَيهِ، وإِنما يُؤاخَذُ بأَفعَالهِ، ومنهُ: القئُ، وَهُوَ اسْتدْعَاءُ خروجِ ما في جَوفهِ بإِصْبَعهِ أَو إِدْخَالِ شيءٍ في حَلْقِهِ، أَو شَمِّ رائِحَةٍ كَريهَةٍ، أَو رُؤْيةِ مَنْظَرٍ مُزعجٍ أو أيِّ وَسِيلةٍ كانَتْ، فإذا قَصَدَ ذَلكَ أَفطَر، وإنْ وقَعَ بلا اختيارِهِ فلا يُفطرُ، وقد نَقَل العُلماءُ الإجماعَ على ما دَلَّتْ عَلَيهِ هَذه الأَحَادِيث.

(1) رواه أبو داود (2380) وأحمد (2/ 498) وابن الجارود (385) وصححه ابن خزيمة (1960) وابن حبان (3518) والحاكم وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (1/ 589 - 590) .

(2) رواه أبو داود (2381) وأحمد (6/ 19) والنسائي في الكبرى (3210 - 3129) وابن الجارود (8) وصححه ابن حبان (1097) والحاكم، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (1/ 588 - 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت