فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 203

54 -الصَّومُ عَن الميِّت

عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنْها أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وعَلَيهِ صِيامٌ صَامَ عَنْهُ وليُّهُ» متفق عليه [1] .

وعَن ابنِ عَباسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يا رَسولَ الله، إن أُمِّي ماتَتْ وعَليها صَومُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقالَ عَليهِ الصَّلاة والسَّلام: لَوْ كانَ على أُمِّكَ دينٌ أَكُنْتَ قَاضِيْهِ عَنها؟ قالَ: نعم، قال: فَدَينُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقضَى» رواه الشيخان.

وفي رِوايةٍ لهما: «أنَّ امرأةً جاءَتْ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالتْ: يا رَسُولَ الله، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قالَ: أرَأَيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمُّكِ دَيْنٌ فَقَضَيتِهِ أَكَانَ يُؤْدِي ذلكَ عنها؟ قالت: نعَم، قالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ» [2] .

(1) رواه البخاري (1851) ومسلم (1147) .

(2) رواه البخاري (1852) ومسلم (1148) واللفظ في الروايتين لمسلم، وفي رِوايةٍ لأَحمد: «إنَّ أُمِّي مَاتتْ وعَلَيْها صَومُ شَهرِ رَمَضَانَ فَأقْضِيه عنها؟ قالَ: أَرَأَيتِ لو كَانَ عَلَيهَا دينٌ تَقْضِينَه؟ قَالَت: نَعَم، قَالَ: فَدَيْنُ الله عزَّ وَجَلَّ أحَقُّ أَنْ يُقْضَى» . مسند أحمد (1/ 362) وصححها الشيخ أحمد شاكر (3420) ثم قال: «وهذه الرواية صريحة في أن السؤال كان عن قضاء صوم رمضان، ولم يشر إليها الحافظ في الفتح، والظاهر أن حوادث السؤال تعددت فمرة عن نذر، ومرة عن رمضان، والسائل مرة رجل، ومرة امرأة» أ. هـ.

قلت: لكنَّ محققي المسند بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط يرون خطأ هذه الزيادة (شهر رمضان) مع أنها جاءت في بعض الأصول المخطوطة التي حققوا عليها المسند؛ لعدم موافقة ما في هذه الأصول لما في أطراف المسند، وإتحاف المهرة، وأثبتوا الحديث من دونها (3420) وهذه الزيادة أحال عليها الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في بعض دروسه، والظاهر أنه يرى ثبوتها، وبكل حال فإن عمومات الأحاديث الأخرى تتناول رمضان، ولا يختص بالنذر على الصحيح، ثم راجعت إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر نسخة وزارة الشؤون الإسلامية مع الجامعة الإسلامية بالمدينة، فوجدت الحديث دون هذه الزيادة، وقد خرّجه الحافظ عن ابن خزيمة وأبي عوانة وابن حبان والدارقطني (7/ 101) رقم (7419) مما يدل على أنها مقحمة في الحديث وليست منه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت