فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 203

الرابع: أَنَّ الرُّؤْيا قَدْ تَكُونُ مِنَ الله تَعَالى، وقَدْ تَكُونُ مِنْ حَديثِ النَّفْسِ، وقَدْ تَكُونُ مِنَ الشَّيطَان، فَإذَا تَواطَأَتْ رُؤْيا المؤْمِنينَ عَلى أَمْرٍ كَانَ حَقًا، كَما إِذَا تَواطَأَت رِواياتُهم أو رَايُهم؛ فَإِنَّ الوَاحِدَ قَدْ يَغْلَطُ أَو يَكْذِبُ وقَدْ يُخْطئُ في الرَاي، أَوْ يَتَعَمَّدُ البَاطِل، فَإذا اجْتَمَعوا لم يَجتَمعُوا عَلى ضَلالَةٍ [1] .

الخامس: فِيهِ دَلالَةٌ على العَمَلِ بقَوْلِ الأَكْثَرِ بشَرْطِ أَنْ لا يُخالِفَ نصًَا ولا إِجْماعًا، ولا قِياسًا جَلِيًا [2] .

السادس: أَنَّ رُؤْيا الصَّحَابَةِ رَضيَ اللهُ عَنْهُم تَواطَأَتْ عَلى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ في السَّبع الأَواخِرِ من رَمَضَان، وَأَمَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بتَحَرِيهَا فيهَا ذَلكَ العَام، فَهِيَ مِنْ آكدِ الَّليالي [3] .

السابع: أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدرِ قَدْ تُكْشَفُ لبَعْض النَّاس في المنَامِ أَو اليَقَظَةِ فَيَرى أَنْوارَهَا، أَو يَرى مَنْ يَقولُ لَه: هَذهِ لَيلَةُ القَدْرِ، وقَد يَفْتَحُ اللهُ تَعالى عَلى قَلْبِهِ مِن المُشَاهَدَةِ مَا يَتَبيَّنُ به الأَمْر [4] .

(1) منهاج السنة النبوية (3/ 500) وانظر: مدارج السالكين (1/ 51) .

(2) شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 414) .

(3) قال ابن بطال رحمه الله تعالى في شرحه على البخاري (4/ 151) : على حديث ابن عمر «فليتحرها في السبع الأواخر» قال: يريد في ذلك العام الذي تواطأت فيه الرؤيا على ذلك وهي ليلة ثلاث وعشرين، لأنه قال في حديث أبي سعيد: «فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين فمطرنا في ليلة إحدى وعشرين» وكانت ليلة القدر في حديث أبي سعيد في ذلك العام في غير السبع الأواخر، قال الطحاوي: وعلى هذا التأويل لا تتضاد الأخبار» أهـ.

(4) مجموع الفتاوى (25/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت