الأول: أَنَّهُ يَجُوزُ اعْتِكَافُ النِّسَاءِ في المَسْجِدِ إِذَا أُمِنَتْ الفِتْنَةُ بِهِنَّ [1] .
الثاني: أَنَّ المَرْأَةَ لا تَعْتَكِفُ إِلاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وهَذَا مَحَلُّ إِجْمَاعٍ [2] وَإِذَا اعْتَكَفَتْ بِدُونِ إِذْنِهِ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا، وَإِذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ في الاعْتِكَافِ ثُمَّ بَدَا لَهُ مَنعُهَا لمَصْلَحَةٍ جَازَ لَهُ ذَلكَ [3] .
الثالث: أَنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُ الاعْتِكافِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلى ذَلكَ [4] .
الرابع: أَنَّ الاعْتِكَافَ لا يَصِحُّ إِلّا في المَسْجِدِ، وَلَوْ صَحَّ في غَيْرِهِ لَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَكِفَ في مُصَلاهَا مِنْ بَيْتِهَا [5] .
الخامس: أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلزَّوْجِ تَادِيبُ زَوْجَاتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ إِذَا رَأَى مِنْهُم مَا يَسْتَوجِبُ التَّادِيبَ؛ إِذْ إِنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَنَعَهُنَّ مِنَ الاعْتِكَافِ بَعْدَمَا أَذِنَ لَهُنَّ فِيهِ؛ خَشْيَةً عَلَيْهِنَّ مِنَ المبَاهَاةِ والتَّنَافُسِ النَاشِىءِ عَنْ الغَيرَةِ [6] .
(1) انظر: شرح النووي (8/ 70) والمفهم (3/ 248) وشرح ابن الملقن على العمدة (5/ 429) «ونقل ابن عبدالبر عن الأثرم قال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن النساء يعتكفن؟ قال: نعم، قد اعتكف النساء» انظر: التمهيد (1/ 195) .
(2) نقل الإجماع على ذلك ابن الملقن في شرح العمدة (5/ 429) .
(3) انظر: شرح النووي (8/ 70) والمفهم (3/ 245) والفتح (4/ 277) .
(4) قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: «الصواب أنه لا يجب بالشروع فيه، ولا ينتقض بالجمعة» .
(5) انظر: شرح النووي (8/ 68) والفتح (4/ 277) .
(6) شرح النووي (8/ 69) والمفهم (3/ 245) ومنحة الباري (4/ 464) وحاشية السندي على النسائي (2/ 45) .