فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 203

الأول: حِرْصُ الصَّحابَةِ - على السُّؤالِ عمَّا يَنفعُهُم في الآخرة.

الثاني: أنَّ الصومَ من أفضَلِ الأعمالِ، وهَذَا الحَدِيثُ يَدلُّ على أنَّه أفضَلُهَا، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ أَفْضَلَهَا الصَّلاةُ في حَديثِ «واعلَمُوا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاة» ، والظاهِرُ أَنَّ الأفضليَّةَ لكلِّ إنسانٍ بِحَسَبِهِ، فقد يكونُ الصيَامُ في حقِّ بعضِ النَّاسِ أفضَلَ لأَنَّهُ يَردَعُهُ عن الشَّهَواتِ المُحرَّمَةِ، ويصَفِّي قَلبَهُ لعبادَةِ الله تعالى، وتكونُ الصَّلاةُ أفضلَ لآخَرين؛ لأنَّ أجسَامَهُمُ لا تُطِيقُ الصيَامَ، أو تَضْعُفُ بِسَبَبِهِ عَنْ أَدَاءِ الوَاجبَاتِ الأُخْرى، قَالَ ابنُ القَيمِ رَحِمَهُ الله تَعَالى: «وَمَنْ غَلَبتْ عَلَيهِ شَهْوَةُ النِّساءِ فَصَومُهُ لهُ أفضَلُ مِنْ غيره» .

الثالث: أَنَّ الصيَامَ سببٌ لقطعِ دواعِي الشَّهواتِ التي هي سببٌ للإثْمِ، وتصُدُّ عن الطَّاعاتِ؛ وقد أُمِرَ به الشَّابُ الذي لا يَجِدُ مَؤُنةَ الزَّواجِ، ويخافُ على نفسِهِ الحرَامَ؛ ولِذَا كَانَ لا عِدْلَ له ولا مَثِيلَ في هَذهِ النَّاحِيَةِ.

الرابع: امْتثالُ أَبي أُمَامَة وآلِ بَيتِهِ - لأَمْرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إيَّاهُم بالصِّيَام، وهَذَا يَدُلُّ عَلى سُرْعَةِ امْتِثَالِ الصَحَابَةِ - لأَوَامَرِ الشَّرْعِ الحَنِيِف.

الخامس: مَشْرُوعيَّةُ إِكْرَامِ الضيَّفِ، ومِن إِكْرَامِهِ تَرْكُ صَومِ التَّطَوِّعِ لأَجلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت