التاسع: أَنَّ في هَذِه الأَحادِيثِ الحَثَّ عَلى التَّأَسَّي بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذَمَّ التَّعمُّقِ والتَّنَزُهِ عَنِ المُباحَاتِ والتَّكَلُّفِ في السُّؤَال [1] .
العاشر: أنَّ صِحَّةَ صَوْمِ الجُنُبِ والحَائِضِ والنَّفْسَاء إذا لم يَغتَسِلُوا إلا بَعْدَ الفَجْرِ يَشْمَلُ كُلَّ صِيَامٍٍ في رَمَضَانَ وَفي غَيْرِهِ، لا فَرْقَ في ذَلكَ بَينَ الصِّيامِ الوَاجِبِ أَوْ النَّذْرِ أَوْ القَضَاءِ أَوْ النَّفْلِ.
الحادي عشر: أَنَّ الشَيءَ إِذا نُوزِعَ فيهِ وَجَبَ رَدُّهُ إِلى مَنْ يُظَنُّ عِلْمهُ عِندَه؛ ولِذلكَ قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: «هُما أَعْلَم» يَعْني: عَائِشَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهُما؛ لأَنهُما أَعْلَمُ بِهذَا المعْنَى مِنْ غَيْرِهِما.
الثاني عشر: أَنَّ الحَقَّ القَاطِعَ والحِجَّةَ الدَامِغَةَ عِنْدَ الاخْتِلافِ سُنَّةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
الثالث عشر: اعْتِرَافُ المخْطِىءِ بِخَطَئِه، وإِنْصَافُهُ إِذا سَمِعَ الحُجَة؛ إِذ أَقَرَّ أَبو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنهُ لَم يَسْمَعْ ذَلكَ مِنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وإِنَّما سَمِعَهُ مِنْ غَيرِه.
(1) التمهيد (17/ 420) والفتح (4/ 149) .