الثالث: أَنَّ الاعْتِكَافَ لا يَكُونُ إِلَّا في المسْجِدِ ولو في غَيرِ الجَامِعِ، ولا يَقْطَعُهُ الخُروجُ لصَلاةِ الجُمعةِ، ولو بَكَّرَ إلى الجُمُعَةِ فَيَجُوز.
الرابع: يَجوزُ أَنْ يَعْتَكِفَ مَنْ لا تَجِبُ علَيهِ الجَماعَةُ في المَسجِدِ الَّذِي لا تُقَامُ فيه الجَمَاعَةُ، كالمَسَاجِدِ المَهجُورةِ ومَسَاجِدِ الأَسواقِ والمزَارِعِ ونَحْوِها [1] .
الخامس: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعتَكِفُ في العَشرِ الأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ، وهَكذَا أَزْوَاجُه رَضِيَ الله عَنهُنَّ. وأنَّ مِنْ غَايَاتِ اعْتكَافِهِ صلى الله عليه وسلم التِمَاسَ لَيلَةِ القَدر.
السادس: أنَّهُ لا يَجوزُ مُبَاشَرةُ النِّسَاءِ حَالَ الاعْتِكَافِ، ولَوْ جَامَعَ زَوجَتَه بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، ولا كَفَّارَةَ عَلَيهِ ولا قَضَاءَ. وقد صَحَّ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُ قَالَ: «إذا جَامَعَ المُعتَكِفُ أَبْطَلَ اعْتِكَافَهُ واسْتَأنَف» [2] .
السابع: إذَا جَامَعَ زَوجَتَهُ نَاسِيًا اعْتكَافَه، فلا يَبْطُلُ كَمَا لا يَبْطُلُ صِيامُهُ [3] .
(1) انظر: الشرح الممتع (6/ 509) .
(2) رواه ابن أبي شيبة (2/ 338) وصححه الألباني في الإرواء وقال: على شرط الشيخين (4/ 148) .
(3) انظر: الاستذكار (3/ 404) .