الرابع: أَنَّهُ يَجوزُ لِلرَّجُلِ حَمْلُ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ عَلى فِعْلِ النَّوَافِلِ، وإِلزَامُهُم بها، وتَجِبُ طَاعَتُهُ في ذَلكَ [1] .
الخامس: اسْتِحْبَابُ استِغرَاقِ الَّليلِ كُلِّهِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ بالصَّلاةِ والذِّكْرِ ما أَمْكَنَ ذَلكَ؛ لأَنَّه فِعْلُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كَما هُوَ ظَاهِرُ الأحَادِيثِ، ومَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِّ عَنْ قِيَامِِ الَّليلِ كُلِّهِ فَمَحْمُولٌ عَلى المُدَاوَمَةِ عَلى ذَلِكَ طِوَالَ العَامِِ، وأَمَّا الَّليالي الَّتي لَها مَزيدُ فَضْلٍ كَالعَشْرِ الأَوَاخِرِ فمَخْصُوصَةٌ مِنَ العُمُومِِ [2] .
السادس: أَنَّ الحِكْمَةَ مِنَ الاجْتِهَادِ في لَيَالي العَشْرِ طَلَبُ لَيْلةِ القَدْرِ، ومِنْ رَحْمَةِ الله تَعَالى بِعِبَادِهِ أَنْ جَعَلَهَا مَحصُورَةً في تِلْكَ الَّليالي، وَلَوْ كَانَتْ في كُلِّ العَامِ لَلَحِقَهُمْ في طَلَبِهَا مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ، ولما أَدْرَكَهَا أَكْثرُ النَّاسِ [3] .
(1) انظر: شرح ابن بطال (4/ 159) والمفهم (3/ 249) .
(2) انظر: شرح النووي على مسلم (8/ 71) والفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 498) والديباج (3/ 264) وعون المعبود (4/ 176) والدراري المضيئة للشوكاني (1/ 234) .
(3) انظر: شرح ابن بطال (4/ 159) .