الثاني عشر: إِذا حَاضَتِ المعْتكِفَةُ فإِنها تَقْطَعُ اعْتِكافَها، وتَخْرُجُ مِنَ المسْجِد، فإِذا طَهَرَتْ تَبْني عَلى مَا مَضَى مِنْ اعْتِكافِهَا [1] .
الثالث عشر: أَنَّ مَنْ نَوى شَيئًا مِنَ الطَّاعَاتِ، ولم يَبْدَأ بَعدُ بالعَمَل فيه، فَلهُ تَركُهُ إِنْ شَاءَ أَبدًا، وإِنْ شَاءَ أخَّرَهُ إِلى وَقْتٍ آخَر [2] .
الرابع عشر: أَنَّ مَنْ عُلِمَ منه الرِّياءُ في شَيءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ فلا باسَ أَنْ يُقطَعَ عَليهِ فيه، ويُمنَعَ منه؛ اسْتِدلالًا بِقَولهِ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «آلبرّ تُرِدْن» يَعْني: أَنكُنَّ إِنما أَرَدْتُنَّ الحظْوَةَ والمنْزِلَةَ منه عَليهِ السَّلام؛ فَلذلك قَطَعَ عَلَيهِنَّ ما أَرَدْنَه، وأخَّرَ ما أَرَادَهُ لِنَفْسِه [3] .
الخامس عشر: اسْتِحْبابُ الانْفِرادِ عَنِ النَّاسِ والأَهْلِ وغَيرِهِم في الاعْتِكافِ إِلَّا فيما لابدّ منه مِنْ اجْتماعٍ على صَلاةٍ أَو أَكلٍ أَو ضَرورةٍ [4] .
السادس عشر: يُشْرَعُ الاعْتِكافُ في رَمَضَانَ وَهُو هَدْيُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وسُنَّتُه، ويَجوزُ الاعْتكافُ في غَيرِ رَمَضَانَ لهذا الحدِيثِ وَهُوَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَكَفَ في شَوال [5] .
السابع عشر: الاعْتِكافُ في الغُرَفِ التي في دَاخِلِ المسْجِدِ، وَأَبْوابُها مُشْرَعَةٌ على المسْجِدِ لها حُكْمُ المسْجِد، أَما إِنْ كَانَتْ خَارِجَ المسْجِدِ فَلَيْسَتْ مِنَ المسْجِدِ وإِنْ كَانَتْ أَبْوابُها دَاخِلَ المسْجِد [6] .
(1) وهو قول الجمهور: الزهري وربيعة ومالك والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي، نقله عنهم ابن بطال (4/ 174) ونص عليه أحمد كما في المغني (4/ 487) .
(2) انظر: شرح ابن بطال (4/ 183) .
(3) المرجع السابق (4/ 183) .
(4) شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 435) .
(5) انظر: فقه العبادات لابن عثيمين (208) .
(6) فتاوى اللجنة (6718) .