فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 203

الأول: النَّهْيُ عَنِ الفُرْقَةِ والاخْتِلاف، وأنَّ التَّلاحِيَ بين المُسْلِمين، والخُصُومَاتِ التي بالبَاطِل قد تُسبِّبُ شَرًَّا على المُتَلاحِين وغَيْرِهم، وهي من أَسبَابِ نَزْعِ الخَير، وهنا رُفِعَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ إلى لَيلَةٍ أُخرَى بِسَببِ ذَلك [1] . ومن هذا البَابِ مَنعُ المَغفِرَةِ عن المُتَشَاحِنِينَ، وتَأجِيلُ النَّظَرِ في أَعَمالِهِم إلى أن يَصْطَلِحُوا [2] .

الثاني: يُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ العَامَةَ قَد يُؤَاخَذُونَ بِذَنْبِ الخاصَّةِ [3] .

الثالث: أن لَيْلَةَ القَدْرِ بَاقِيةٌ، وهَذَا مَحَلُّ إِجْمَاعٍ، وإنَّمَا الذي رُفِعَ: العِلَمُ بها؛ ولذا نُسِّيَهَا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - [4] .

الرابع: أنَّ مِنَ الخَيرِ للمُسلِمِينَ في رَفْعِ العِلْمِ بلَيْلَةِ القَدْرِ: الاجْتِهادَ في الْعَشْرِ كُلِّها [5] .

الخامس: أنَّ الأَوتَارَ من الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ هي أَرجَى اللَّيالِي تَحرِّيًا للَيْلَةِ القَدْرِ.

السادس: أنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ كَانت خَافِيَةً على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ أُبِينَت له، ثم أُنْسِيهَا.

السابع: حِرْصُِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على تَحرِّي لَيْلَةِ القَدْرِ، والتِماسِها في الْعَشْرِ الوُسْطَى من رَمَضَانَ قبلَ أَنْ يَبيْنَ له أَنَّها في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، مع أنَّ الله تَعَالى قَد غَفَرَ لَه ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه وما تَأَخَّر.

(1) انظر: إكمال المعلم (4/ 148) .

(2) انظر: الاستذكار (3/ 412) .

(3) إكمال المعلم (4/ 146) .

(4) انظر: شرح ابن بطال (4/ 157) وقال ابن الملقن في شرح العمدة (5/ 397) : «أجمع من يعتد به من العلماء على دوام ليلة القدر، ووجودها إلى آخر الدهر» أهـ وانظر: التمهيد (2/ 200) .

(5) انظر: منحة الباري (4/ 455) وشرح ابن بطال (4/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت