فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 203

الخامس: أَنَّ مَنْ عَليهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ قَدَّمَ القَضَاءَ عَلى السِّتِ ثُم صَامَهَا بعدَ ذَلك؛ لظَاهِرِ الحَدِيثِ فإنَّهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَالَ: «مَن صَامَ رَمَضَان» يَعْني كَاملًا، ومَنْ بَقِيَ علَيهِ أَيَّامٌ من رَمَضَانَ فَلا يَصْدُقُ عَلَيهِ أَنَّهُ صَامَ رَمَضَانَ حَتى يَقضِيَ تِلكَ الأيَّامَ التي علَيه منه [1] ، ولأَنَّ إبرَاءَ الذِّمةِ من الوَاجِبِ أَولَى مِن فِعلِ المَندُوب.

السادس: أنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ جَعلَ الفَرَائِضَ مَسبُوقَةً بِنَوافِلَ، كَما شَرَعَ نَوافِلَ عَقِبَهَا؛ كالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ في الصَّلَوَاتِ، ومَشرُوعِيَّةِ صِيَامِ شَعبَانَ، وصيَامِ سِتَّةٍ من شَوَّالَ، وبَينَهُما صِيَامُ الفَرضِ رَمَضَان.

السابع: أَنَّ هذه النَّوَافِلَ تُكَمِّلُ النَّقْصَ الحَاصِلَ في الفَرَائِض، ولا يَخلُو المُكَلَّفُ مِنْ ارْتِكَابِ ما يُنقِصُ أَجرَ صِيامِهِ ويُخَرِّقُه مِنْ فُضُولِ الكَلامِ والنَّظَرِ والطَعَامِ وغَيرِ ذَلك.

(1) انظر: الشرح الممتع (6/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت