العاشر: إِذا كَانَ مِنْ عَادَةِ الإِمَامِ الاسْترَاحَةُ بَينَ تَسليمَتَينِ أَو أَرْبَعٍ مِنْ صَلاةِ التَّراويحِ أَو القِيامِ؛ فلا يُشْرعُ لِلمَامُومِ التَّنَفُّلُ بينهُما بِصَلاةٍ، وقَدْ كَرِهَ ذَلكَ الإِمَامُ أَحْمدُ، ونَقَلَ كَرَاهِيَتَهُ عَنْ ثَلاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم وهُم: عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ وأَبُو الدَّرْدَاءِ وعُقَبةُ بنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم [1] .
الحادي عشر: إِذا صَلَّى التَّراويحَ مَعَ إِمَامهِ حتَّى انْصَرَفَ، ثُم أَدْرَكَ جَماعَةً أُخْرَى يُصَلُّونَ التَّراويحَ وَأَرَادَ الدُّخُولَ مَعَهُم فَلا بَاسَ بِذلك [2] .
الثاني عشر: أَنَّهُ لا يُجتَمَعُ لِلنَّوافِلِ على التَّرتِيبِ والتَّوَالي إِلَّا في قِيَامِ رَمَضَانَ [3] ، وأَما غَيرُهُ فَتَرْتِيبُ الاجْتِماعِ عَلَيهَا مِنَ البِدَعِ؛ كَما لَو اجْتَمَعَ نَفَرٌ لِصَلاةِ الَّليْلِ طِوَالَ العَام، أَو في لَيالٍ مَخصُوصَةٍ يَقْصِدُونَها بالقِيَام؛ وذَلكَ لأَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ما جَمَعَ أَصْحَابَهُ على نَافِلةٍ إِلا في رَمَضَانَ، وهَكَذا أَحيَا هَذِهِ السُّنَّةَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لما تَرَكَهَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَشْيةَ أَنْ تُفْرَضَ على النَّاس.
(1) الاستذكار (2/ 72) .
(2) هذا الفعل يسمى التعقيب، وقد أجازه أنس بن مالك - رضي الله عنه - وقال: «ما يرجعون إلا لخير يرجونه، أو لشر يحذرونه» ، وقال الإمام أحمد: «لا بأس به» . انظر: المغني (1/ 457) .
(3) انظر: إكمال المعلم (3/ 114) .