وعَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «أُحِيْلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ، وأُحِيلَ الصِّيامُ ثَلاثةَ أحوالٍ ... - فذكَرَ أحوالَ الصَّلاةِ - ثُمَّ قَالَ في الصَّومِ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَصُومُ ثَلاثَةَ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ويَصُومُ يومَ عَاشُورَاءَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ] {البقرة:183} إِلى قَولِه: [طَعَامُ مِسْكِينٍ] فَكَانَ مَنْ شَاءَ أن يَصُومَ صَامَ، ومَنْ شَاءَ أن يُفْطِرَ ويُطعِمَ كلَّ يومٍ مِسكِينًا أَجْزَأَهُ ذَلك، وهَذا حَلالٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ] إِلى [أَيَّامٍ أُخَرَ] فَثبَتَ الصِّيامُ على مَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ، وعلى المُسَافرِ أَنْ يَقضِي، وثَبَتَ الطَّعامُ للشَّيْخِ الكَبيرِ والعَجُوزِ الَّلذَيْنِ لا يَستَطِيعَانِ الصَّومَ» رواه أبو داود [1] .
(1) رواه أبوداود (507) وأحمد (5/ 246) والطبراني في الكبير (20/ 132) رقم (270) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (2/ 301) والرواية الثانية لأحمد وصححها الحاكم ووافقه الذهبي وفيها ضعف، لكن تشهد لها أحاديث أخرى.