وَزَادَ في رِوَايَةٍ لِلإِمامِ أحْمَدَ: «وَكَانَ المؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ إِذا بَزَغَ الفَجْرُ» [1] .
الفوائد والأحكام: [2]
الأول: جَوَازُ الأَكْلِ والشُّرْبِ والجِماعِ وَسَائِرِ المفْطِرَاتِ إِلى طُلوعِ الفَجْرِ.
الثاني: جَوَازُ أَذَانِ الأَعْمَى إِذا كَانَ يَعْرِفُ الوَقْتَ، أَوْ يُعْلِمُهُ بهِ مَنْ يَعْرِفُهُ.
الثالث: مَشْرُوعِيَّةُ أَذَانَينِ لِلصُّبْحِ: أَحَدُهُما: قَبْلَ الفَجْرِ، والآخَرُ: عِنْدَ أَوَّلِ طُلُوعِهِ.
الرابع: جَوَازُ الأَكْلِ بَعْدَ النِّيةِ، وَلا تَفْسُدُ نِيةُ الصَّوْمِ بِالأَكْلِ بَعْدَهَا؛ لأَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَبَاحَ الأَكْلَ إِلى طُلُوعِ الفَجْرِ، ومَعْلُومٌ أَنَّ النِّيةَ لا تَجُوزُ بَعْدَ طُلوعِ الفَجْرِ، فَدَلَّ عَلى أَنَّها سَابِقَةٌ، وَأَنَّ الأَكْلَ بَعْدَهَا لا يَضُرُّ، فَلَوْ نَوَى الصَّومَ غَدًا في مُنْتَصَفِ الَّليْلِ، وَأَكَلَ في آخِرِهِ لَم تَنْتَقِضْ نِيَّتُهُ.
(1) مسند أحمد (2/ 510) ورواه الطبري في تفسيره (2/ 175) والبيهقي (4/ 218) .
(2) المفهم (3/ 150) وشرح النووي (7/ 204) وفتح الباري (2/ 99 - 100) والديباج (3/ 194) .