فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 203

الخامس: أنهَّ يَنبَغي لِلمُكَلَّفِ إِبرَاءُ ذِمَّتِهِ من التَّكاليفِ الشَّرعيَّة قَدْرَ المُستَطَاع.

السادس: أنَّ المنقُولَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في أَسْفَارِهِ الفِطْرُ والصِّيامُ بِحَسَبِ ما يُحَقِقُ المَصْلَحَةَ الرَّاجِحَةِ، ويَدْفَعُ المفْسَدَةَ، وَيَرْفَعُ الضَّرَرَ والمَشَقَّة، وعَلى المسْلِمِ أَنْ يَلْتَزمَ هَدْيَه عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في ذَلك.

السابع: في حَدِيثِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - دَلِيلٌ على السُّؤَالِ عَنِ العِلْمِ في كُلِّ مَا يَعْرِضُ للإِنْسانِ مِنْ جَوَازِهِ وَأَفْضَلِيتهِ، كَما كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوانُ الله تَعَالى عَلَيهِم يَفْعَلُون.

الثامن: أَنَّ للإمامِ أَنْ يَامُرَ الناسَ بالرُّخْصَةِ فَتَكُونُ حِينَئذٍ عزيمَةً، لا يَجوزُ مُخالَفَتُهُ فيها؛ لوُجُوبِ طَاعَتِهِ، وطَاعَتُهُ في هذه الحَالةِ ليسَت طَاعَةً في المعصِية.

التاسع: أَنَّهُ يَجِبُ على الإمامِ الرِّفْقُ برَعِيَتِهِ، ومُرَاعَاةُ أَحْوالِ الضُّعَفَاءِ منهم؛ فَالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ الجمِيعَ بالفِطْرِ ليَكُونَ أَقوَى لهم في لِقاءِ عَدُوِّهِم، مع أَنَّ فيهم مَنْ لا تَتَأثَّرُ قُوَّتُهُ بالصِّيامِ لاعتِيادِه عليه، لَكنْ فِيهم من يُضعِفُهُ الصِّيامُ، فأمَرَ الجَمِيعَ بالإفْطَارِ مرَاعَاةً لمن يُضْعِفُهُم الصِّيام.

العاشر: أَنَّ الأَحْكَامَ التي يُخيَّرُ فيها المُكلَّفُ فيها سَعَةٌ، فلا إِنكارَ فيهَا، وهكَذَا المسَائِلُ الخِلافِيَّةُ التي لم يَتَبَيَّنْ دَليلُهَا، فَالأَمرُ فيها وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

الحادي عشر: أَنَّ اختلافَ المسلِمِينَ في الأَخْذِ بالرُّخَصِ الشَّرعِيَّةِ، أَو فَهْمِ النُّصوصِ يَجب ألَّا يَكُونَ سببَ فُرقَةٍ وعَدَاوَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت