فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 809

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، نعم يا شيخ أين وصلنا معك المقدمة الأولى ...

نعم كنا مع تقريرات الإمام أبي إسحاق - رحمة الله عليه - بأن أصول الفقه قطعية، وقد تقدمت مقدمات مهمة أرجوا أن تُراجع لأهمية هذا الفصل، ولا أريد أن أعيد، قد يرجع إليها إن شاء الله، وقلنا بأن الأدلة عند العلماء، الأدلة تقسم إلى ثلاثة أقسام: أدلة استشهاد، وأدلة اعتبار، وأدلة نقض الاعتراض، نعم ... كما قلنا، تفضل يا شيخ، ماذا يقول لنا الشيخ؟ في الثالث بعد أن تقدم أنها ترجع إمّا إلى أصولٍ عقلية وإمّا إلى استقراءٍ كلي إلى آخره ثم قال لو كانت ظنية وهذا نقض الاعتراض، والآن الثالث، تفضل ...

"والثالث: إنه لو جاز جعل الظني أصلًا في أصول الفقه؛ لجاز جعله أصلًا في أصول الدين، وليس كذلك باتفاق، فكذلك هنا؛ لأن نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين، وإن تفاوتت في المرتبة؛ فقد استوت في أنها كليات معتبرة في كل ملة، وهي داخلةٌ في حفظ الدين من الضروريات"

في الحقيقة لو أردنا فقط أن نقتصر على هذا الذي قاله الشيخ أبو إسحاق هنا، لعلمنا بأن أصول الفقه عنده هي تقسيمات معتبرة عندهم في تقسيمات الشريعة، وهي الضروريات والحاجيات والتحسينات فقط، وليس هذا الإطلاق الذي يجبهنا به أبو إسحاق - عليه رحمة الله - في بداية كلامه أن أصول الفقه قطعية، فإن - كما تقدم - عندما نقرأ هذه الكلمة، ونقرأ بأن أصول الفقه قطعية، نعود إلى تلك الأدلة الإجمالية، لأن هذا هو تعريف أصول الفقه، أو القواعد كما قال الطوفي، القواعد التي يستند إليها الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلة، قواعد الأصول، بهذا رأينا، ولا يمكن أن نوافقه في هذا القطع العام، لا يمكن أن نوافقه بأن كل مسألة من قواعد أصول الفقه هي قطعية لا يمكن. لأن الكثير من القواعد الأصولية مختلف فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت