-ما ذكرناه من معنى الإرجاء -وهو قضية تغيير ما في القلب فيتغير الوجود-؛ فهذا معنى باطل لم يحدث في التاريخ قط، والدليل: حالتنا نحن ومشاكلنا ومصائبنا!!
-وأما إذا حمل تغيير ما بأنفسنا على المعنى الصحيح؛ فنعم. والنفس قد تطلق على معنيين:
• فإما أن تطلق على ما في داخل الإنسان، على باطنه، فيقال:"تعلم ما في نفسي"، فيكون معنى تغيير ما في النفس: التغيير الذي يُنشئ علمًا وإرادة؛ فهذا صحيح.
• وقد تطلق"ما بأنفسهم"على ما في حياتهم بأن تقول: نفس الرجل هي ذات الرجل؛ فالمعنى الثاني: {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} : أي ما في حياتهم وشؤونهم، حتى يغيروا شؤونهم فالله يغير واقعهم ويعينهم.
هذا هو الجواب.
أسئلة خارج الموضوع:
سؤال عن العذر بالجهل: العلماء يذكرون أن موانع تكفير المعين ثلاثة، وهناك من طلبة العلم من يقول بأن هناك مانع:"انتشار علماء السوء"، وهناك من يقول أن هذا المانع لم يأتِ به العلماء ولم يذكروه في كتبهم.
كذلك: الفرق بين الجهل المخرج من الملة والجهل غير المخرج من الملة:
الجواب: هذا الطالب ضعيف في البحث، وإن كان كلامه على الجملة صحيحًا ولكنه ضعيف في التأصيل. وعامة من يخطئ؛ يخطئ في التأصيل وفي الألفاظ، كثير يخطئ في الألفاظ مع المعاني الصحيحة، وكثير يخطئ في التأصيل مع الفروع الصحيحة، والخلاف ينشأ بهذه الأسباب.
ابتداءً؛ شرحت هذا كثيرًا وبينت:
لماذا تنشأ الأعذار؟
تنشأ الأعذار لأن الفعل حين يمتنع نسبته إلى الفاعل لا يجوز أن يعلق الحكم عليه: