فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 809

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

هذا هو الدرس الثاني في مقدمات إن شاء الله نافعة، لا أقول لازمة، لكنها نافعة في قراءتنا لكتاب الإمام أبي إسحاق الشاطبي -عليه رحمة الله-، وهي كذلك نافعة في علم أصول الفقه جملة -يعني ينتفع بها طالب العلم جملة لو أراد أن يتخصص في هذا الكتاب أو أراد فقط أن يدرس على أساس أنها مما يشكل ملكته لدراسة هذا العلم الجليل الشريف.

تكلمنا في الدرس الأول عن الظروف المنشِئة لنشر كتاب (الموافقات) ، وقلت أن هذا يحتاج إلى تحقيق زائد -أنا أنبه عليها لئلا يقع اللبس في الحديث- هذه تحتاج إلى تحقيق زائد ومعرفة الأشخاص الذين رعوه ابتداءً، هذه المقدمة هي إحدى الأسباب الدافعة لنا لقراءة الموافقات، لماذا؟ لماذا ندرس؟ هنا سؤال عام وسؤال خاص، السؤال العام: لماذا ندرس أصول الفقه؟ ولماذا نريد أن ندرس كتاب (الموافقات) للشاطبي؟

سأقدم الجواب على السؤال الخاص أولًا؛ لأن الجواب على السؤال الخاص له علاقة بما تقدم بالدرس الأول فقط، نحن ندرس كتاب (الموافقات) للشاطبي لأسباب متعددة؛

-السبب الأول: هو تبرئة هذا الكتاب مما نُسب إليه من انحراف في طرق الاستدلال أو في بيان الأدلة التي يُستند فيها في الاستدلال.

-الإمام الشاطبي دقيق ككل أئمتنا، والمعروف في تاريخنا -وهذه نقطة هي نقطة فصل تعتبر في دراسة أصول الفقه، وأنبه عليها هنا باعتبارها فصلًا من فصول أصول الفقه- هو أن أصول الفقه هو العلم الجامع بكل جلاء لعلمي الوجود: علم العقل وعلم النقل.

تستطيع أن تقول أن فروع الفقه مثلًا أكثر ما يتجلى فيها النص -النقل-، العقائد، العقل فيها قليل لذلك هم يقولون: العقل دَلَّ على النقل ثم استقال، يعني الذي عرفنا بصحة النقل هو العقل، لكن قالوا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت