فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 809

أَسْئِلَة

-يا شيخ في رابط الفلسفة وعلم الكلام والمنطق مثلًا شو هي، هل هي مواضيع معينة، أو هي آلية للفهم؟

يسأل الشيخ هل علم الكلام والفلسفة والمنطق، هل هي آلية فهم؟ أم هي مواضيع؟ في الحقيقة كلاهما، يوجد لها آلية الفهم، يعني هي آلية لطرق الفهم والإدراك، وكذلك لها مواضيعها، وللأسف -هنا نقطة مهمة يستفاد منها-:

إن هذا العلم التصوري الذهني البحت يمكن أن نقبله في عالم الفكر، لكن لا يجوز أن نقبله في عالم المادة، لا يمكن أن نقبله في عالم المادة، لكن الفلاسفة تدخلوا فيما لا يعنيهم، ومن أجل هذا فإن الشرع أنشأ التجربة: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا} ، فجعل السير في الأرض هو طريق النظر، {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} ، توجد رؤية.

لكن عندما تُفسر الأشياء المادية والكونية والخَلقية، عندما تُفسر بالذهن والنظر والتفكر، نصل إلى ما وصل إليه أرسطو، أن أسنان المرأة أقل من سنان الرجل، لم يكلف نفسه -أرسطو- أن يذهب ليعدها، فلذلك مثل هذه الأبحاث التي تجاوزت حدها أفسدت.

ثانيًا: كما ذكر الشاطبي، تكلموا فيما لا يعرفون، ماهية الأشياء، قالوا ماهية الأشياء لا تُدرك، لما تكلموا عن الجواهر أنها أصغر شيء في المادة وأنها شيء واحد في كل شيء، هل هذا من قبيل النظر الذهني ولا من قبيل التجربة العملية؟ من قبيل النظر الذهني. طيب، كيف جاز لهم ذلك وهم لم يروا؟. وأعظم مصيبة، وهذه شيخ الإسلام يُعلق عليها الكلام الكثير، وهذه إن شاء الله سأتكلم عنها في دروس متعددة ندخلها، وهي ما زالت تعمل عملها، وهو:"قياس الغائب على الحاضر"، هذه من أعظم ما يفسد الذهن، وهي إذا أنزلناها تصل لدرجة ما يسمى بقياس الشبه: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} ، ونحن ما شاء الله، هذه:"قياس الغائب على الحاضر"نُعْملها، أعملَها المتكلمون على عالب الغيب وعالم الشهادة، ونحن نعملها في عالم الشهادة فيما نعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت