فهرس الكتاب
وقوله في البدوية [1] :"تنتوي مع أهلها حيث انتووا"، أي ترحل وتبعد، من النوى وهو البعد. وهذا يدل على ما أشار إليه بعض الشيوخ [2] أنما يكون لها أن تنتوي مع أهلها إذا كان رحيلهم لغير القرب، لانقطاعهم عنها وانقطاعها عنهم، وأما إذا كان على قرب بحيث لا تنقطع عنهم وترجع إليهم عند تمام عدتها فتقيم مع أهل زوجها. والمراد بهؤلاء أهل الخصوص والعمود والانتقال.
والقروية التي [3] ذكرهم هم أهل المدن. والقرية المدينة، قال الله تعالى: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [4] .
وقوله [5] : تدَّلِج، بشد الدال المهملة، أي تخرج سحرًا؛ يقال: ادَّلج/ [خ 227] وأَدْلَج. وقيل: الإدلاج، مخفف، سير الليل كله. ومثقل: يختص بآخره [6] .
والسائب بن يزيد بن خَبَّاب [7] ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء
(1) المدونة: 2/ 462/ 6.
(2) قارن هذا مع ما في المنتقى: 4/ 139.
(3) كذا في ز وخ، وفي ق: والقرويون الذين. وهو ممكن.
(4) الزخرف: 31.
(5) المدونة: 2/ 463/ 12.
(6) انظر العين: دلج.
(7) المدونة: 2/ 463/ 8 - . وهكذا ورد هذا الاسم في طبعتي المدونة: (طبعة دار الفكر: 2/ 104) مالك عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن السائب بن يزيد بن خباب توفي وأن امرأته أم مسلم أتت ابن عمر فذكرت له حرثًا لها بقناة ... أيصلح لها أن تبيت فيه؟ ... وإنما ذكره البخاري في الكبير 2/ 151: السائب بن خباب المدني، أبا مسلم صاحب المقصورة، ويقال: هو مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي، يقال: له صحبة. وذكر هذا الخبر الذي في المدونة نفسه مرويًا عن ابنه مسلم عن أم مسلم. وكذا ذكره الدارقطني في المؤتلف: 1/ 470 وابن ماكولا في الإكمال: 2/ 149. وذكر ابن حجر في ترجمة السائب بن خباب في الإصابة: 3/ 20 هذا الخلاف في اسمه وأن من سماه السائب بن يزيد اعتمد على نسخ صحيحة من سنن ابن ماجه. ثم فصل ابن حجر في التهذيب: 3/ 387 هذا الإشكال. فإذا لم تنفرد المدونة بهذا الوهم، لكن =