اليمين فلا يكون عليه إيلاء". معنى"تقع": تسقط وتنحل. ثم قال [1] :"مثل أن تكون يمينه بعتق رقبة معينة أو بطلاق امرأة أخرى": معناها طلاقًا باتًا أو آخر طلقة. ويدل على صحة هذا قوله قبل بعتق رقبة معينة؛ لأنها ما لم تبن منه بالبتات [2] زوجه [3] له لم يقع عليه الحنث لما قدمناه، إلا على ما قاله [4] في كتاب الظهار كما بيناه."
وجاء بعد هذه المسألة بأثر قوله:"امرأة أخرى"، زيادة في كتاب ابن عتاب: وقد أخبرنا به ابن نافع عن مالك [5] .
وقوله في إيلاء المريض:"له حكم المولي". قال سحنون [6] :"كيف يكون موليًا وهو لم يحلف على ضرر، وإنما أراد إصلاح نفسه كالحالف عليها حتى تفطم ولدها". وقد أشار بعض الشيوخ إلى هذا؛ قال: وكذلك لو كان صحيحًا ضعيف البنية وكان حلفه على صلاح نفسه لم يكن موليًا، بخلاف لو كان حسن البنية.
وقول ابن المسيب [7] في مسألة عمر وبضعة عشر من الأنصار. ومن سمى من التابعين في أن مضي الأربعة الأشهر للمولي ليس بطلاق. له في"الموطأ" [8] خلافه؛ ذكر فيه عن سعيد بن المسيب وأبي
(1) المدونة: 3/ 98/ 5.
(2) في خ: بالثلاث. والمعنى لا يختلف.
(3) كذا في ز، مصححًا عليها، فيصبح قوله"له"زائدا وهو ما في م، وفي خ وق: زوجة.
(4) في خ: جاء له.
(5) ليست في الطبعتين، لكن في طبعة دار صادر:"وقد ذكر عن مالك في اليمين بالله مثل هذا". وذكر المصحح في الهامش أن الزيادة المشار إليها وردت في نسخة أخرى من المدونة.
(6) نقله عنه في التوضيح: 117 ب.
(7) المدونة: 3/ 97/ 5.
(8) في كتاب الطلاق، باب الإيلاء.