فهرس الكتاب
وقول سحنون هذا على أصله في البيوع المجتمع على تحريمها أن البياعات تنقض فيها أبدًا وترد إلى ربه، وله أن يجيز أي بيعة شاء من الصحيح وأنه لا يفيته بيد مشتريه شيء/ [ز 215] وضمانه من بائعه. وإن هلك بيد مشتريه ببينة فضمانه من البائع إلا أن يكون الهلاك من سببه أو بدعواه.
وقد اعترض أبو محمد بن أبي زيد قول سحنون: وزن [1] الفضة وقال: كيف/ [خ 298] يردها وهي مصوغة [2] وقد يزاد في الثمن لها! وتأول اللخمي أن معنى قوله: ووزن الورِق أي مصوغًا. قال: وهذا على أحد قولي مالك في القضاء في المصوغ بالمثل. وحمله غيره على ظاهره وأنكر ما قال، وأنه ليس أصلهم.
وذكر في الكتاب [3] بعد هذا مسألة الحلي يكون فيه الذهب والفضة، وأحدهما ثلث والآخر ثلثان: إنه لا يباع بشيء مما فيهما [4] ، ولكن بالعرض. وعند أشهب [5] وعلي: يباع بأقلهما، ورواه علي عن مالك [6] . وقد حكاها ابن القاسم عنه في"المستخرجة" [7] وكتاب محمد [8] وقال: رجع مالك فقال: لا يباع بذهب ولا ورق على حاله [9] .
ظاهر مسألة الكتاب أن جميعه ذهب وفضة، وعليه تأولها فضل، ولو
(1) كذا في خ، ويبدو أنه كذلك في ز، وصحح عليه، وكتب فوقه: كذا. وفي ق: يرد وزن، وخرج إلى: يرد. وسقطت"وزن"من ل.
(2) في خ: مصنوعة.
(3) المدونة: 3/ 414/ 5.
(4) كذا في ز وق ول وم وح، وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 100/ 9 - . وفي خ وحاشية الرهوني: 5/ 112: فيه. ولعله الراجح.
(5) المدونة: 3/ 414/ 2.
(6) المدونة: 3/ 415/ 1.
(7) وهي في البيان: 6/ 439.
(8) عزاه له في النوادر: 5/ 391، والمنتقى: 4/ 270.
(9) صحح على الهاء من"حاله"في ز، وفي النوادر: 5/ 391، وحاشية الرهوني: حال.