فهرس الكتاب
بعض شيوخنا: ومن قول أشهب أدخله سحنون. وهو يجيز ذلك، وليس لمالك. قال فضل: قرأه لنا يحيى، وما أرى سحنون طرحه إلا لأنه يرد عليه سلفه وأسلم عينًا عليه في ذمته في طعام إلى أجل. وهذا الدين بالدين. وبهذا علل مالك المسألة ومنعها في"المبسوطة".
وقيل: إنما الاختلاف في إثبات هذه اللفظة وطرحها على الخلاف في العارية الحالة؛ هل توجب تأخير [1] مقدار الانتفاع بها أم لا توجبه؟ وكذلك السلف الحال.
والذي يدل عليه قوله هنا أن السلف إذا وقع مطلقًا أنه يتضمن التأجيل، وأن صاحبه إذا قام مكانه يطلبه/ [خ 300] لم يكن ذلك له، وضرب له من الأجل ما يرى أنه أدار المسلف منفعته به. وعليه يدل منعه أن يصارفه بدراهم أسلفها له مكانه بدينار وقوله: آل أمرك أن رددت إليه دراهمه وأخذت منه دينارًا في دراهم إلى أجل، فقد جعل لها أجلًا [2] .
وقوله [3] في القائل للذي [4] عليه الدين: بع هذه العروض واستوف حقك منها:"لا بأس به". اعترضها سحنون وقال: أخاف أن يسلمها لنفسه فيكون ربها مخيرًا، فقد فسخ دينه فيما لا يتعجل. ولا أدري رضي بذلك أم لا. وقوله [5] :"إلا أن يكون مثل صنف عرضه في صفته وجودته وعدده أو أقل أو أدنى". قال بعض الشيوخ: هذا ترك لقوله أول السلم: إن العرض بمثله إلى أجل على وجه البيع لا يجوز [6] .
(1) في خ وم وح: تأخيرا. وهو خطأ.
(2) تشبه في خ: جعلا.
(3) المدونة: 3/ 402/ 9.
(4) في خ: الذي، وفي س: وقوله في الذي. وكل ذلك غير مناسب.
(5) المدونة: 3/ 402/ 8.
(6) مرض على هذه الكلمة في ز.