فهرس الكتاب
قال القاضي: هذا غير بين، لأن هذين لم يقصدا وجه البيع ولا تبايعا عرضًا بعرض، وإنما اتهما أن يمسك الآخر العرض لنفسه. وهو إنما قبضه ليبيعه، فليس ينزل منزلة ما قصد.
وقوله [1] في القائل لمن له عليه طعام من شراء:"بعه لي وجئني بالثمن"وذكر المسألة وقال [2] :"إن جاءك بأكثر من دنانيرك أو أقل كان ربًا وبيع الطعام قبل استيفائه"، فوجه الربا إنما/ [ز 217] هو في دفع الأكثر، فتجتمع العلتين [3] . ولم يذكر إن جاءه بمثل رأس المال سواء، فعند أشهب يجوز ذلك. قال فضل: ويجب على أصل ابن القاسم أنه لا يجوز لتأخير قبض رأس مال [4] السلم عند الإقالة.
وقوله [5] :"أرايت عبدًا لي صيرفيًا، أيجوز لي أن أصارفه؟ قال: نعم، عبدك وغير عبدك [6] سواء". كذا عندي، وعليه اختصره كثير من المختصرين. وكذا جاء في"المبسوط"و"الأسدية". ولهذا قال ابن أبي زمنين في"اختصاره": إذا كان مسلمًا. وفي بعض النسخ"نصرانيًا"، مكان"صيرفيًا". وعلى هذا اختصره أكثرهم [7] . وفي بعض المختصرات: (صيرفيًا نصرانيًا) [8] .
ظاهره إنما سأله من أجل عملهم بالربا واستحلالهم له بدليل قوله
(1) المدونة: 3/ 400/ 3.
(2) المدونة: 3/ 401/ 2.
(3) كذا في خ وز وس وم وح، وفوقها في ز وخ: كذا. وأصلحها في ز: العلتان. وهو ما في ق. وهو الصواب.
(4) كذا في ز وح، وفي خ وق: المال. ولا يناسب.
(5) المدونة: 3/ 403/ 7.
(6) كذا في خ وز مصححًا عليه، وفي حاشية خ إشارة إلى أنه في نسخة أخرى: وعبد غيرك، وهو ما في س وح وم. وفي ق: وعبد عبدك. وفي الطبعتين: عبدك وغيره من الناس؛ طبعة دار الفكر: 3/ 94/ 6 - . وهذا هو المقصود.
(7) كالبراذعي: 239.
(8) وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 94/ 6.