فهرس الكتاب
بعد [1] :"وكره مالك أن يكون النصارى صيارفة في أسواق المسلمين لعملهم بالربا". وهذا يدل أن الرواية الصحيحة: نصرانيًا. وبعضهم تأولها على مصارفته إياه بالربا فمنعه. ولهذا قال: إنه كغيره من الناس، وإن الربا بينه وبين عبده لا يجوز. (وهذه تصحح رواية إسقاط"نصراني". وابن وهب [2] يجيز الربا بين السيد وعبده) [3] . وهو على الاختلاف: هل معاملته معاوضة صحيحة أو هو انتزاع؟ وعلى الاختلاف: هل العبد مالك حقيقة أم لا؟ وعلى هذا تنبني مسائل كثيرة من المذهب.
وقيل: معنى المسألة أن العبد النصراني كان يتجر بمال نفسه؛ إذ لا يجوز لسيده أن يأذن له في التجارة بماله.
وقيل: يحتمل أنه أراد إذا وقعت المسأله ونزلت معاملته معه مضت، وأنه كغيره من النصارى. واختصره بعضهم: عبدك وعبد غيرك من الناس سواء.
ويحتمل أنه وإن تجر بمال سيده فإنما يكون ذلك بمحضر سيده فتجوز له معاملته. قيل: وإنما تجوز مصارفته من عبده النصراني أو غيره بغير السكة التي فيها اسم الله لكراهة مسهم لها ودفعها إليهم.
وقوله [4] في الذي يشتري بنصف درهم طعامًا ونصفه فضة نقدًا: إنه يجوز، ولم يجزه في الثلثين، فرأى النصف هنا غير كثير. وكذلك إذا أخذ بنصفه فلوسًا وبنصفه فضة؛ قال [5] :"وهذا بمنزلة العرض". وخفف أشهب في الأكثر [6] . وأجاز في كتاب محمد [7] أن يأخذ بكسر الدرهم سلعة ويأخذ
(1) المدونة: 3/ 403/ 8.
(2) انظر قوله في الجواهر: 2/ 385.
(3) سقط من خ.
(4) المدونة: 3/ 403/ 9.
(5) المدونة: 3/ 403/ 10.
(6) انظر قوله في النوادر: 5/ 387.
(7) ذكره عنه في النوادر: 5/ 387.