بعشرة دنانير جاز شراؤه [1] . وإنما [2] قال هنا: عشرة وهي أقل من المائة لأنه رجع إلى المسألة التي قبل المائة، وهي مسألة"إذا باع بعشرة إلى أجل فوكل من يشتريها له بخمسة" [3] . فعلى هذا [4] يستقيم الكلام، ويفهم الجواب في المسألتين.
وقوله: في [مسألة] [5] المشتري عبدًا [6] من رجل بعشرة دنانير على أن يبيعه عبده بعشرة إذا لم يتقاصَّا وأخرجا الدنانير، فلا يحل له إذا كان بذلك وجب [7] البيع بينهما [8] . هذا مثل قوله: إذا شرطا [9] أن يخرج [10] الدنانير كل واحد منهما لم يحل [11] .
ومفهومه: أنه إذا عري من هذا الشرط، وأخرجا الدنانير، لم يضر ذلك، المسألة، لأنهما [12] لم يعقدا قولهما [13] على فساد، ولا أفضى فعلهما إليه.
(1) هذا النص في المدونة (4/ 125) كما يلي: ولقد سألت مالكًا عن الرجل يبيع السلعة بمائة دينار إلى أجل، فإذا وجب البيع بينهما قال المبتاع للبائع: بعها لي من رجل بنقد، فإني لا أبصر البيع. قال: لا خير فيه، ونهى عنه. قلت: فإن سأل المشتري البائع ان يبيعها له بنقد، فباعها له بنقد بأكثر مما اشتراها به المشتري؟ قال: هذا جائز، لأنه لو اشتراها هو نفسه بأكثر من عشرة دنانير، جاز شراؤه.
(2) كذا في ح، وفي خ وق: إنما.
(3) المدونة: 4/ 125.
(4) كذا في ح ود، وفي ق: فبهذا.
(5) سقط من ق.
(6) كذا في خ وع وح، وفي ق: مشتري العبد.
(7) كذا في خ وع وح، وفي ق: أوجب.
(8) انظر المدونة: 4/ 126.
(9) كذا في خ وع، وفي ح: أشرط.
(10) كذا في المدونة، وفي خ وح، وفي ع وق: يخرجا.
(11) قال في المدونة (4/ 126) : لو اشترطا أن يخرج كل واحد منهما الدنانير من عنده، كان البيع باطلًا، ولم يجز لهما أن يتقاصا بالدنانير لأن العقدة وقعت حرامًا.
(12) في خ وع وح: لأنه.
(13) كذا في خ وع وح ود، وفي ق: أقوالهما.