وقوله:"إنما ينظر مالك إلى الفعل، ولا ينظر إلى اللفظ" [1] .
ثم قال:"فإذا وقع اللفظ فاسدًا لم يصلح هذا البيع، لأن اللفظ وقعت به العقدة فاسدة" [2] ."وكذلك إن كان اللفظ صحيحًا، ووقع القبض فاسدًا، فسد البيع" [3] قال:"وإنما ينظر في البيوع إلى الفعل، ولا ينظر إلى القول، فإن قبح القول وحسن الفعل فلا بأس به، كان قبح الفعل وحسن القول لم يصلح" [4] .
قالوا: ظاهر هذا الكلام التناقض [5] ، لقوله [6] : لا ينظر إلى اللفظ. وقوله:"فإن قبح القول وحسن الفعل فلا بأس به" [7] مع [8] قوله:"فإذا وقع اللفظ من البائع والمشتري فاسدًا، لم يصلح هذا البيع" [9] .
ومعنى هذا: إذا كان اللفظ فاسدًا يتوصلان [10] به إلى فعل فاسد إذا أراده، كالشرط المتقدم في مسألة العبدين، فمثل هذا اللفظ [هو] [11] الذي يفسد البيع وإن حسن فيه الفعل، كتركهما شرط النقد في العبدين.
ومعنى [12] قوله:"وإن قبح القول وحسن الفعل فلا بأس به" [13] . هو فيما [14] لا يصلان به إلى فعل فاسد، مما يوجب القضاء ترك الالتفات إليه،
(1) المدونة: 4/ 126.
(2) المدونة: 4/ 127.
(3) المدونة: 4/ 127.
(4) المدونة: 4/ 127.
(5) في خ وع وح: تناقض.
(6) كذا في خ، وفي ح: بقوله.
(7) المدونة: 4/ 127.
(8) كذا في خ، وفي ح: معنى.
(9) المدونة: 4/ 127.
(10) كذا في خ وع، وفي ح: يتواصلان.
(11) سقط من ق.
(12) كذا في خ وع، وفي ح: معنى.
(13) المدونة: 4/ 127.
(14) كذا في خ وح، وفي ق: ما.