فهرس الكتاب
الكتاب أن نقد الثمن في الغائب بغير شرط جائز في كل شيء، وما [10] كان الثمن، لأن علة الغرر إذا لم تكن بشرط [1] ساقطة منه، وبقي حكمه؛ أنه كمسلف متطوع فيما يجوز تسليفه، أو مرفق ومسكن.
وذهب بعض شيوخنا أنه لا يجوز (التطوع) [2] بالثمن إلا فيما [3] يجوز تسليفه: كالعين، والمكيل، والموزون. لأن الغائب إذا وجد قد هلك أو على غير الصفة وانحلت العقدة رد مثله، فلم [4] يكن على أحد منهما ضرر، بخلاف السلع، والرباع (التي) [5] قد تتغير، فيردها [6] ناقصة فيضر ذلك بالبائع [7] ، أو تهلك فيغرم المشتري قيمتها، فكأن البائع يدفعها على أنه إن سلمت الصفقة كان من البائع، وإن انحلت رد قيمته، وإلى هذا ذهب ابن محرز. قال: ولو دفع العروض على أن البيع إن انحل رد مثلها جاز. ولو كان الثمن سكنى دار لم يجز نقدها [بشرط ولا طوع، ويدخل عليه في هذا الفصل من الاعتراض ما دخل على ابن عبد الحكم في قرض الجواري] [8] بشرط [9] رد سواهن.
وقال اللخمي: يجوز التطوع بالثمن هنا في العين، والمكيل، والموزون، والعروض، والحيوان، وكل ما يجوز قرضه.
ولا يجوز في العقار والجواري والجزاف، ومنافع دار، لأن التعجيل قرض، ولا يصح [10] ذلك فيما ذكرناه، ولو عجل الثمن ليرجع بالقيمة إن
(1) كذا في ع، وفي ح: لم يكن شرط.
(2) ساقط من ح.
(3) كذا في ع، وفي ح بما.
(4) كذا في ح، وفي ع: ولم.
(5) ساقط من ح.
(6) كذا في ع، وفي ق: فردها، وفي ح: فيراها.
(7) كذا في ع وح: وفي ق: بالبيع.
(8) ساقط من ق.
(9) كذا في ع، وفي ح: يشترط.
(10) كذا في ح، وفي ق: لا يصح.