فهرس الكتاب
وتأولها [1] أبو محمد على رواية ابن نافع في كتاب ابن مزين [2] ، في قوله: ليس له أن يسقط شورى فلان، ولصاحبه أن يناكره، وفي التأويلين نظر، وتتبع لمن تأمل [3] كلامهما [4] ، والله أعلم.
ولم يتردد قوله في الكتاب"أن اشتراط الرضى لفلان جائز" [5] . وهو صحيح مذهبه، وعلقت من كتاب ابن عتاب بخطه، روى سحنون أن ابن القاسم كان يقول: لا يجوز، وهو من المخاطرة، ثم رجع إلى هذا، وقد روى مثله أصبغ عن ابن القاسم، كأنه رأى الخيار لأحد المتبايعين رخصة مستثناة من الغرر، والمخاطرة، فلا تتعدى [6] إلى غيرها، وهو قول أحمد بن حنبل، وبعض أصحاب الشافعي [7] .
ومسألة"مشتري الطعام بالخيار إذا نظر إليه [8] فوجده مخالفًا" [9] .
= رحمه الله - أن المشورة كالخيار في أنه إذا سبق فأشار بشيء لزم وهو بعيد. (المقدمات: 2/ 91، البيان والتحصيل: 7/ 314 - 315، النوادر والزيادات 6/ 387 - 388) .
(1) كذا في ع، وفي ح: وتأوله.
(2) قال ابن أبي زيد نقلًا عن الواضحة: وروى ابن يزيد عن ابن نافع أن المشورة والخيار سواء. (النوادر 6/ 388) .
(3) في ح: تأول.
(4) انظر مسائل اشتراط الخيار للغير، وتفصيل الكلام فيه، والتعليق على كلام ابن مزين، واختلاف أبي إسحاق وابن لبابة وغيرهم في تأويل ما في المدونة، في: المقدمات: 2/ 89 - 91، والمنتقى: 5/ 60.
(5) المدونة: 4/ 178.
(6) في ع وح: فلا يتعدى.
(7) المعونة: 2/ 1046.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: نظره.
(9) النص مختصر من المدونة (4/ 183) ، وأصله ما يلي: قلت: فإن رأيت أول الحنطة فرضيتها، ثم خرج آخر الحنطة مخالفًا لأولها، فقلت: لا أقبلها وأنا أرد جميع الحنطة، وقال البائع: قد رضيت الذي رأيت، ولا أقيلك من الذي رأيت. قال: لا يلزم المشتري شيء من ذلك وله أن يرد جميعه.