فهرس الكتاب
ومسألة المصالح من دم عمد] [1] على ثمرة لم يبد صلاحها [2] .
وقوله: أنه لا يجوز ويرجع إلى الدية [3] .
قال: ولا يرد إلى القصاص. قال القابسي: هذا على أحد قوليه بإجبار القاتل على الدية، وخلاف قوله الآخر،"ومسألة الموضحتين" [4] الاختلاف فيهما [5] معلوم.
واختلف في تأويل قول ابن القاسم، وقسمة الشقص عليهما، هل ذلك مع تساوي الجنايتين، أو اختلافهما [6] ، فقيل ذلك سواء، نصفه للخطإ، ونصفه للعمد، كائنا ما كان الجرح، أو الجناية، اتفقا، أو اختلفا، ويذكر هذا عن محمد بن عبد الحكم، وأنه مذهب ابن القاسم عنده.
وقيل: بل يعتبر حال الجرحين، وتكون [7] قسمة الشقص على قدرهما، وإنما يكون نصفين إذا استويا، كموضحتين، أو قطع يدين، وأما إذا اختلفا، كقطع [8] يد وقتل نفس، فإنه يقسم الشقص بينهما على قدر دياتهما في الخطإ، ثلث، وثلثين، وهكذا في غير هذا، وعليه تأول المسألة أكثر شيوخ القرويين [9] .
وقوله"من المصالحة من عيب العبد: فإن كان العبد قد فات بعتق أو تدبير أو موت لم يصلح [10] أن يصالحه بدراهم نقدًا، لأنه كأنه تسلف منه"
(1) سقط من ق.
(2) المدونة: 4/ 373.
(3) المدونة: 4/ 373، ولفظها كما يلي: ويرده إلى الدية عليه.
(4) المدونة: 4/ 377.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: فيها.
(6) في التاج والإكليل: 5/ 90: واختلافهما. وهو أوضح.
(7) في ع وح: ويكون.
(8) في ع وح: مثل قطع.
(9) التاج والإكليل: 5/ 90.
(10) كذا في ع وح، وهو ما في المدونة، وفي ق: لم يصح.