فهرس الكتاب
قال المؤلف: فلم يراع سحنون لفظة [1] المساقاة، وعلى مذهب ابن القاسم يراعيه، فلا يجيز المساقاة بلفظ الإجارة، كما لم يجز هنا الإجارة بلفظ المساقاة، وهو لو استعمله هنا بلفظ الإجارة فيما طاب [2] لأجأزه.
وقول"عبد العزيز [3] في المساقاة بالذهب، والورق، مثل بيع الثمر قبل بدو [4] صلاحه" [5] .
قال بعضهم: هو كلام مشكل، ومعناه عندي، أنها إذا وقعت بالذهب، والورق، فكأن العامل باع نصيبه من الثمر [6] قبل أن يظهر ويحل بيعه.
وقوله:"لا يصلح الربح في المساقاة إلا في الثمر خاصة يأخذها بالنصف، ويساقيه بالثلثين، فيربح السدس، أو يربح عليه [7] ، على نحو هذا" [8] . هو [9] خلاف مذهب مالك، ومالك لا يجيز هذا.
قال بعض شيوخنا: لأنه إن كان زاده السدس من الحائط، فقد باع ذلك على ربه بغير إذنه، وباع ما لم يبعه منه، وإن اشترط ذلك في ذمته، كان بيع [10] الثمرة على جزأين: جزء من الحائط، وجزء في الذمة، وذلك فاسد.
وقال غيره: معنى ما وقع من إجازة ذلك، أن المساقي الثاني لم يعلم
(1) كذا في ع وح، وفي ق: لفظ.
(2) في ع وح: فيما طاب بلفظ الإجارة.
(3) هو عبد العزيز بن أبي سلمة.
(4) كذا في ع، وح: أن يبدو.
(5) المدونة: 5/ 8.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: الثمرة.
(7) عليه. سقط من المدونة.
(8) المدونة: 5/ 8.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: وهو.
(10) كذا في ع، وفي ح: يبيع.