فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2448

هو [1] غرر يعطب منه غالبًا، كالنزول في البئر الحمأة، وهدم الجدارات، والعمل على الزرانيق [2] ، فأتته منيته في هذه الأعمال بغير سببها، أو هلك من سببها، كضربة الإبرة له في استعماله في الخياطة، وسقوط اللبن، والخشب عند نقلها، وانهدام [3] الحائط عليه عند هدمه، وسقوطه هومن الزرنوق.

فأما الوجه الأول الذي لم يمت بسبب العمل فقالوا فيه: إنه غير ضامن، وهو الصحيح، إذا لم ينقله عن بلده، وموضعه، وهومذهب ابن القاسم [4] .

ومفهوم قوله: يعطبان فيه [5] ، ويهلك في ذلك، فقد بين [6] أنه إنما راعى هلاكه إذا كان ذلك من سببه.

وقيل: هو ضامن وإن كان عملًا لا يعطب في مثله، لوضع يده عليه بغير إذن سيده، فأشبه الغاصب. وهو قول سحنون [7] .

في بعض روايات المدونة [8] في الباب بعد هذا، في الذي حول العبد في غير ما استأجره له، فهلك، فقد ضمن، وسار متعديًا.

وقد اختلف الصقليون على مذهب ربيعة، في المستعان به [9] في الخياطة، إذا مات حتف أنفه، فضمنه بعضهم، وبعضهم لم يضمنه، وأما إذا كان الموت بسبب [10] العمل الذي يتوقع الهلاك منه نادرًا كما وصفناه، فقد

(1) كذا في ع، وفي ح: وهو.

(2) كذا في ع وح، وفي المدونة وق: الدرانيق، وهو خطأ.

(3) كذا في ح، وفي ع: أو انهدام.

(4) انظر النوادر: 7/ 62 - 63.

(5) كذا في ح، وفي ع وق: فيها.

(6) كذا في ع، وفي ح: فرق بين.

(7) انظر المدونة: 4/ 175، دار الفكر.

(8) كذا في ع، وفي ح: في رواية المدونة. وفي ق: في بعض الروايات.

(9) كذا في ع، وفي ح: في المستعارة.

(10) في ع وح: من سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت