فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2448

ذكرنا تأويل من تأول الاتفاق أنه لا ضمان عليه، وأنه لا يضمن الرقاب إلا بنقلها، وهو [1] الصحيح. وظاهر قول مالك وابن القاسم، ومن يتأول الخلاف ويجعله [2] ضامنًا على رواية ابن القاسم.

وأما ما كان هلاكه من سبب الأغرار المخوفة، وما يهلك منه غالبًا، فهو ضامن عند جميعهم، إذا هلك من سببها.

وأما إن هلك من غيرها، فعلى الخلاف المتقدم. هل يضمن بنفس العداء أم لا؟

وأما السفر به فلا يختلفون في ضمانه عند جميعهم، هلك أو لم يهلك، لحبسه [3] عن أسواقه ونقله عن بلده، ولكن لسيده الخيار على ما تقدم، في تضمينه قيمته، أو إجارته، ويجب أن تكون له الأجرة على كل حال إلى يوم ضمنه بسفره به على أصولنا الصحيحة، إلا أن يكون سفره به إلى الموضع القريب. وفي مدة لم [64] يحبسه فيها عن أسواقه، ورده سالمًا، فلا؛ يضمن.

وذكر رواية ابن وهب عن ربيعة أنه يضمن العبد فيما استعين عليه من [4] أمر في مثله الإجارة.

وأما إذا [5] استعمل فيما [6] لا ينبغي فيه الإجارة"كمناولة النعل، والقدح، فلا شيء عليه" [7] ، واختلف [8] أيضًا في هذا، هل هو وفاق، أو

(1) كذا في ع، وفي ح: وأنه.

(2) في ح: يجعله.

(3) في ع وح: بحبسه.

(4) كذا في ع وح، وفي ق: في.

(5) كذا في ع، وفي ح وق: وما.

(6) كذا في ع، وفي ح: فيه مما.

(7) المدونة: 4/ 430.

(8) كذا في ع، وفي ح وق: فاختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت