فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2448

خلاف؟ فمنهم من تأوله على الخلاف، وأن ابن القاسم يفرق بين الإجارة والاستعانة. فلا يضمن في الإجارة، إلا فيما يعطب فيه. ويضمن في الاستعانة، مما فيه الإجارة، وإن لم يعطب فيه. لأن العبد لم يؤذن له في هبة منافعه [1] . وهو الذي في كتاب محمد نصًا، أنه يضمن قيمة العبد في استعماله بغير أجر إذا هلك، ولو كان بأجر لم يضمن، وأن مذهب ربيعة أنهما واحد، وأنه يوجب الضمان فيما كان في مثله الإجارة [2] ، وإن كان لا يعطب في مثله.

قال بعضهم: وهو وجه النظر، وذهب آخرون إلى أنه وفاق في الاستعانة. وإن لمالك [رحمه الله] [3] في الموطأ [4] مثل قول ربيعة [5] .

وقال آخرون: لا ضمان فيهما، إلا مما يعطب في مثله، وعليه تأول التونسي مذهب المدونة، وهذا على ما تقدم من الخلاف في ضمان المستأجر، وذكر في آخر باب [6] (استئجار الأجير، فيؤاجره غيره، أو يستعمله [7] في غير ما استأجره فيه، إذا استأجره للخياطة [8] فاستعمله في غيرها، أنه يضمن [9] إذا [10] كان عملًا يعطب [11] في مثله [12] .

(1) انظر معين الحكام: 2/ 490.

(2) كذا في ع وح، وفي ق: الأجرة.

(3) سقط من ق وح.

(4) انظر الموطأ (2/ 235 - 236) كتاب الأقضية: جامع القضاء وكراهيته.

(5) انظر قول ربيعة في المدونة: 4/ 430.

(6) كذا في ح، وفي ع وق: الباب.

(7) كذا في ع، وفي ح: ويستعمله.

(8) كذا في ع، وفي ح: في الخياطة.

(9) كذا في ح، وهو الصواب، وهو الموافق لما في المدونة: 4/ 434، وفي ق: لا يضمن.

(10) كذا في ع وح، وفي ق: إن.

(11) كذا في ع وح، وفي ق: لا يعطب.

(12) المدونة: 4/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت