-و (أن) [1] يكونا فيه مجتمعين، غير مفترقين، متعاونين فيه.
و [قد] [2] تأول شيوخنا ما وقع في العتبية من جواز الافتراق في ذلك أنهما يتعاونان في الموضعين، وأن نفاق صنعتهما في الموضعين سواء. وعلى هذا يكون [3] وفاقًا للمدونة، إذ ليس المقصود الجلوس في موضع واحد، إلا لتقارب أسواقه، ومنافعه، وإذا تباعد ربما كانت المنفعة لأحدهما دون الآخر، فدخله الغرر، وأكل المال [4] بالباطل.
الثاني: أن تكون صناعتهما تحتاج إلى الآلات [5] كالكمد، والنسج، والصيد بالجوارح، والحمل على الدواب، وهذا [6] يحتاج إلى شرطين زائدين على الثلاثة المتقدمة.
(شرط) [7] رابع: وهو الاشتراك في الآلة بالملك، أو بالإجارة من غيرهما، وهل يجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلة صاحبه، بنصف [8] آلته (هو) [9] ، وهما متساويان [10] ؟
ظاهر الكتاب الجواز. ولابن القاسم وغيره المنع، إلا بالتساوي في الملك، أو الكراء، (و) [11] من غيرهما، فمن لم يذكرا كراء واستويا فظاهر المدونة المنع، فمن وقع مضى، وأجازه سحنون [12] ، واختلف في تأويل
(1) سقط من ع وح.
(2) سقط من ق.
(3) كذا في ع، وفي ح: تكون.
(4) كذا في ح، وفي ع: أموال الناس.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: آلة.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: فهذا.
(7) سقط من ح.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: أو نصف.
(9) سقط من ح.
(10) كذا في ع، وفي ح: مستويان.
(11) سقط من ح.
(12) انظر مواهب الجليل: 5/ 142 - 143.