فهرس الكتاب
وقد اختلف فقهاء الأندلسيين في وقفها بالعقل، بشاهد واحد. فذهب ابن لبابة وغيره: أن ذلك لا يكون إلا بشاهدين. وتأولوه على ابن القاسم، وذهب عبد الله بن يحيى وأبو صالح في آخرين أنها تجب عقلتها [1] بالعقل [2] بالشاهد الواحد، وذكر أيضًا مثله عن ابن لبابة، وروي عن سحنون، وتأولوه على قول ابن القاسم في العتبية.
وقوله: [في توقيف] [3] ما يسرع [4] إليه الفساد [5] [إذا] [6] قال المدعي: عندي شاهد واحد ولا أحلف [7] معه أنه يؤجله [8] ما لم يخف عليه الفساد، وإلا خلي بين المدعى عليه وبين متاعه [9] .
[89] معنى قوله: لا أحلف [10] (معه) [11] . أي البتة. ولو أراد لا أحلف [12] معه الآن، لأني أرجو شاهدًا آخر، فإن وجدته [13] وإلا حلفت مع شاهدي ببيع [14] حينئذ، ووقف ثمنه إن خشي عليه الفساد. وليس هذا بأضعف من شاهدين بطلب تعديلهما، فقد جعله يبيعه هنا، (ونحن) [15]
(1) كذا في ع وح، وفي ق: عقلتهما.
(2) كذا في ح، وفي ق: بالنقل.
(3) سقط من ق.
(4) كذا في المدونة وح وفي ق: ما لا يسرع.
(5) في المدونة: ما لا يبقى ويسرع إليه الفساد. (المدونة: 5/ 185) .
(6) سقط من ق.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: لا يحلف.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: يوجبه.
(9) في المدونة (5/ 185) : فإن القاضي يؤجل المدعي بإحضار شاهده إذا قال: عندي شاهد فلا أحلف أو بينة ما لم يخف الفساد على ذلك الذي ادعى به عليه.
(10) كذا في المدونة وح، وفي ع: ولا أحلف، وفي ق: لا يحلف.
(11) هذه الكلمة غير موجودة في طبعتي من المدونة.
(12) كذا في ع وح، وفي ق: ألا يحلف.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: وجده.
(14) لعل الصواب: بيع.
(15) سقط من ح.