فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2448

ومعنى قوله في الأثر: أصيب رجل في ثمار ابتاعها: أي أصابته فيها جائحة [1] .

وقوله"في المفلس إذا اتجر في المال الذي رده [2] إليه بعض الغرماء، فربح فيه، أن الربح كالفوائد، يشرع فيه الغرماء" [3] . يريد الذين لم يردوا بما بقي لكل واحد منهم في خاصة نفسه، كما بينه في غير (هذا) [4] الموضع.

ثم قال:"لأن ما داينه به الآخرون بعد الأولين، فالآخرون أولى، إلا أن يفضل من دينهم فضلة، فيكون الأولون والآخرون يتحاصون بقدر ديونهم" [5] .

معنى هذا راجع إلى أول المسألة، الذين ردوا إليه، إذ لا تستقيم

= مالك وعبد الله بن عمر عن نافع عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني عن أبيه: أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرواحل فيغلي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقام عمر فقال: أما بعد: أيها الناس، فإن الأسيفع: أسيفع جهينة، رضي من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج، ألا وإنه قد ادان معرضًا فأصبح قد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة حتى نقسم ماله بين غرمائه بالغداة. ثم قال: إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب.

والحديث أخرجه مالك في الموطإ: 2/ 770، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/ 49 بلفظ: قد رين، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 536.

(1) هذا الأثر ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولهذا أورد المؤلف اسمه سابقًا. والأثر كما يلي: ابن وهب عن عمر بن الحارث والليث بن سعد عن بكير بن الأشج عن عياض بي عبد الله عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا عليه"، فتصدق عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك". (المدونة: 5/ 332 - 333) .

(2) كذا في ع، وفي ق: رد.

(3) هذا النص مختصر وأصله كما يلي: قلت: أرأيت إن تجر المفلس في هذا المال الذي رده عليه غرماؤه وربح فيه، أيكون هذا الربح بمنزلة الفائدة، يشرع فيه جميع الغرماء؟ قال: نعم. (المدونة: 5/ 232) .

(4) سقط من ح.

(5) المدونة: 5/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت